تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني: شروط الصلاة وفرائضها وواجباتها:
(سرّاً) قيد للثناء، فلو جهر به يكره (كذا): أي مثل الثناء في قوله يسر به، وهو سنة الصلاة أيضاً: (تعوذ) وهو قوله: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، إذا أراد القراءة. (و) سنة الصلاة أيضاً: (التَّسمية) وأن يسر بها أيضاً، وذلك أن يقول: «بسم الله الرحمن الرحيم»، بعد التَّعوُّذ في ابتداء القراءة، (ومثله): أي مثل التعوذ في كونه يسر به، وهو سنة الصَّلاة أيضاً (التَّأمين) أي قوله: «آمين» بالمد، فيأتي به الإمام، والمنفرد بعد تمام قراءة الفاتحة، وكذلك في الجهرية سراً، (ثم) بعد ما ذكر سنة الصَّلاة أيضاً: (التَّصلية) بهاء ساكنة أيضا للقافية، وهي الصَّلاة.
10. الصَّلاة على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - والدُّعاء بعد التَّشهّد في القعدة الأخيرة بالمأثور في القرآن والسُّنة، أو بما لا يشبه كلام الناس من غيرهما، مثل: أن يقول: اللهم زوجني فلانة، أو أعطني كذا من الذَّهب والفضة والمناصب فلا يجوز (¬1)؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في الصَّلاة: اللهم إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا، وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم» (¬2).
وأما زيادة سيدنا قبل محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهو من باب سلوك الأدب، وهو مبني على سلوك الأدب أحب من الامتثال، ويؤيده حديث أبي بكر - رضي الله عنه - حين أمره - صلى الله عليه وسلم - أن يثبت مكانه فلم يمتثل، وقال: «ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله» (¬3)، وكذلك امتناع عليّ - رضي الله عنه - عن محو اسم النَّبي - صلى الله عليه وسلم - من الصَّحيفة في صلح
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 1: 107، والمراقي ص273، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 286، وغيره.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 316، وغيره.
10. الصَّلاة على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - والدُّعاء بعد التَّشهّد في القعدة الأخيرة بالمأثور في القرآن والسُّنة، أو بما لا يشبه كلام الناس من غيرهما، مثل: أن يقول: اللهم زوجني فلانة، أو أعطني كذا من الذَّهب والفضة والمناصب فلا يجوز (¬1)؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في الصَّلاة: اللهم إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا، وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم» (¬2).
وأما زيادة سيدنا قبل محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهو من باب سلوك الأدب، وهو مبني على سلوك الأدب أحب من الامتثال، ويؤيده حديث أبي بكر - رضي الله عنه - حين أمره - صلى الله عليه وسلم - أن يثبت مكانه فلم يمتثل، وقال: «ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله» (¬3)، وكذلك امتناع عليّ - رضي الله عنه - عن محو اسم النَّبي - صلى الله عليه وسلم - من الصَّحيفة في صلح
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 1: 107، والمراقي ص273، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 286، وغيره.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 316، وغيره.