اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني: شروط الصلاة وفرائضها وواجباتها:

الحديبية بعد أن أمره بذلك، وقال: «لا والله لا أمحوك أبداً» (¬1)، فإقراره - صلى الله عليه وسلم - لهما على الامتناع من امتثال الأمر تأدباً مشعراً بأولويته (¬2)، ومما يمكن أن يستدل به عليها: قوله - جل جلاله -: {لاَ تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا} النور: 63، وقوله - جل جلاله -: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِين} آل عمران: 39، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنا سيد الناس يوم القيامة» (¬3). ...
66. ... عَلَى النَّبيِّ في القُعودِ الآخِرِ ... ثُمَّ قراءةُ الدُّعاءِ الفَاخِر

(على النَّبي) - صلى الله عليه وسلم - (في القعود الآخر)، وهي القعدة في آخر الصلاة، وكيفية ذلك أن يقول: «اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». (ثم) بعد ذلك سنة الصَّلاة أيضاً: (قراءة الدُّعاء الفاخر): أي الذي له فخر على ما يشبه كلام النَّاس، وهو دعاء يشبه ألفاظ القرآن والسُّنة، كأن يقول: «ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»، أو «ربنا لا تزغ قلوبنا» الآية.
11.التَّحميد للمؤتم والمنفرد سراً؛ ويكتفي الإمام بالجهر بالتسميع وحده؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا قال: سمع الله لمن حمد، فقولوا: ربنا لك الحمد ... » (¬4)، فقسّم - صلى الله عليه وسلم - بين ما يقول الإمام والمأموم، والقسمة تنافي الشركة، ويجمع بينهما المنفرد؛ لأنَّه إمام نفسه فيسمع، وليس معه أحد يأتم به، فيحمد (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 960، وغيره.
(¬2) ينظر: إعلاء السنن 3: 170، وغيره.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 184، وصحيح البخاري 4: 1754، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 303، وصحيح البخاري 1: 253، وغيرهما.
(¬5) ينظر: فتح باب العناية 1: 255، وحاشية الطحطاوي ص262، وغيرها.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 464