تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين
وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يدعو في آخر صلاته قبل السَّلام: «اللهُمَّ إني أعوذُ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النَّار، ومن فِتنةِ المَحْيا والممات، ومن فِتنةِ المسيح الدجّال» (¬1).
وروى ابنُ عباس قال: «مَرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقَبْرَيْن، فقال: إنهما لَيُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبير، أما أحدُهما فكان لا يَستَتِرُ من البول، وأما الآخَرُ فكان يمشي بالنَّميمة ... » (¬2).
ولعذاب القبر أصلٌ في القرآن الكريم في قوله تعالى عن فرعون وقومه: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب} [غافر: 46].
أشراط السَّاعة وعلاماتها:
استأثر اللهُ تعالى بعلم وقت السَّاعة، كما قال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ} [الأعراف: 187]، وكما يدلُّ عليه قولُه - صلى الله عليه وسلم - في حديث جبريل: «ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السَّائل»، إلا أنَّ الله تعالى جعل لها أشراطاً وعلاماتٍ تدلُّ على قرب قيامها، تنبيهاً للناس من غفلتهم، وحثّاً لهم على التوبة والإنابة إلى الله سبحانه قبل فوات الأوان.
وكونُ السَّاعة ذات علامات وأشراط لا يُنافي كونها تأتي بَغْتةً، أي: فجأة، لأنّ الغفلةَ والنِّسيان من طبع الإنسان، وكثير من النَّاس لا يتأملون هذه العلامات، ومنهم مَنْ يتأمَّلُها قليلاً إلا أنَّه يغرُّه الأملُ ويُلهيه عن الاستعداد لها،
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1377) ومسلم (589) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه البخاري (832) ومسلم (588) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(¬2) رواه البخاري (218) ومسلم (292).
وروى ابنُ عباس قال: «مَرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقَبْرَيْن، فقال: إنهما لَيُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبير، أما أحدُهما فكان لا يَستَتِرُ من البول، وأما الآخَرُ فكان يمشي بالنَّميمة ... » (¬2).
ولعذاب القبر أصلٌ في القرآن الكريم في قوله تعالى عن فرعون وقومه: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب} [غافر: 46].
أشراط السَّاعة وعلاماتها:
استأثر اللهُ تعالى بعلم وقت السَّاعة، كما قال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ} [الأعراف: 187]، وكما يدلُّ عليه قولُه - صلى الله عليه وسلم - في حديث جبريل: «ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السَّائل»، إلا أنَّ الله تعالى جعل لها أشراطاً وعلاماتٍ تدلُّ على قرب قيامها، تنبيهاً للناس من غفلتهم، وحثّاً لهم على التوبة والإنابة إلى الله سبحانه قبل فوات الأوان.
وكونُ السَّاعة ذات علامات وأشراط لا يُنافي كونها تأتي بَغْتةً، أي: فجأة، لأنّ الغفلةَ والنِّسيان من طبع الإنسان، وكثير من النَّاس لا يتأملون هذه العلامات، ومنهم مَنْ يتأمَّلُها قليلاً إلا أنَّه يغرُّه الأملُ ويُلهيه عن الاستعداد لها،
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1377) ومسلم (589) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه البخاري (832) ومسلم (588) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(¬2) رواه البخاري (218) ومسلم (292).