اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الثاني: ما هي دوافع الزواج؟

وقال القرظي في معنى قوله - جل جلاله -: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} [البقرة: 201]: المرأة الصالحة، وفسَّر بعضُهم: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} بالزوجة الصالحة (¬1).
5.أنّه يروح نفسه، ويؤنسها بالمجالسة، والنظر، والملاعبة؛ إراحةً للقلب، وتقوية له على العبادة، فإنّ النّفس ملول، وهي عن الحق نفور؛ لأنه على خلاف طبعها، فلو كلفت المداومة بالإكراه على ما يخالفها جمحت وثابت، وإذا روحت باللذات في بعض الأوقات قويت ونشطت، وفي الاستئناس بالنساء من الاستراحة ما يزيل الكرب ويروح القلب، وينبغي أن يكون لنفوس المتقين استراحات بالمباحات.
فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لكل عامل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى» (¬2)، والشرة الجد والمكابدة بحدة وقوة، وذلك في ابتداء الإرادة، والفترة الوقوف للاستراحة.
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «حُبِّب إليّ النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة» (¬3)، وهذه الفائدة يدركها من جرّب إتعاب نفسه في الأفكار، والأذكار، وصنوف الأعمال (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء2: 34.
(¬2) في مسند البزار 6: 338، ومسند أحمد 2: 210، ومسند الحارث 1: 342، والسنة لابن أبي عاصم 1: 28، وقال إسناده صحيح على شرح الشيخين.
(¬3) في المستدرك 2: 1741، وصححه، وسنن النسائي الكبرى 5: 280، والأحاديث المختارة 4: 428، وغيرها. وقال العراقي المغني 35: إسناده جيد.
(¬4) ينظر: الإحياء2: 30.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 463