اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب التاسع: متى يكون التَّفريق بين الزوجين بالقضاء؟

ومرضِها الَّذي لا يستطيع معه الوطء، فإنَّه لا يعد من ضمن السَّنة، فإن لم يصلْ فيها فرَّقَ القاضي بينهما إن طلبَتِ المرأةُ التَّفريق؛ فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إنَّ امرأة أتته فأخبرته أنَّ زوجها لا يصل إليها فأجله حولاً، فلما انقضى حول ولم يصل إليها خيرها فاختارت نفسها، ففرَّق بينهما عمر - رضي الله عنه - وجعلها تطليقة بائنة» (¬1).
وإن اختلف العنين وزوجته بوصوله إليها وكانت ثيّباً حلِّف العنين، وإن كانت بكراً، فإنَّ النِّساء تنظر، فإذا قُلْنَ: ثيّبٌ، حُلِّف الرَّجل؛ لأنَّ الثِّيابةَ وإن ثبتت بقول النِّساء ليس من ضرورة ثبوتها وصول الرَّجل إلى المرأة لاحتمال زوال بكارتها بشيء آخر فيحلف، فإن حَلَفَ بطل حقُها في التَّفريق، وإن نكل العنين عن الحلف، فإنه يؤجّل سنّة، وكذلك إن قالت النساء: بكر فإنَّه يؤجل سنة.
وبعد تأجيله سَنةً إن اختلفا في الوصول إليها، فإن كانت ثيباً حُلِّف، وبطلَ حقُها في التَّفريق بحلفه حيث بطلَ سابقاً، وإن نكل فإنَّ المرأة تخير، وأما إن قالت النِّساء: بكر، فإنَّ المرأة تخير (¬2).
ب. يعتبر تفريق القاضي بسبب العُنّة طلقة بائنة؛ لتملك المرأة نفسها.
ج. تستحقُّ زوجة العنين كلّ المهرِ إن خلا بها.
¬__________
(¬1) رواه في الآثار، كما في نصب الرَّاية 3: 254، وفي سنن البيهقي الكبير 7: 226 كما في شرح قانون الأحوال ص475.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص359 - 360، ومجمع الأنهر 1: 463، وغيرها.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 463