اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الثّاني: النّظرة الشّرعية للعلاقة بين الجنسين قبل الزّواج؟

فالحياة الزوجية السعيدة لراغبها أحوج ما تكون للدين دون غيره كما أرشد إليه المصطفى الحبيب - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك» (¬1).
ومَن تدبَّر في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «أن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - خطب امرأة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما» (¬2) عرف الهدي النبوي في هذه المسألة؛ إذ لم يقل له اذهب فتعرف عليها وادرس حالها وانسجام شخصيتها مع شخصيتك وكوِّن علاقة من الحب معها، حتى إنه لم يقل - صلى الله عليه وسلم - له: اذهب فحدثها، بل اعتبر أن النظر يكفي لمن أراد أن يتزوَّج امرأة؛ لأن به يتحقق المقصود من القبول للصورة والهيئة الخارجية مع الألفة لها أو النفرة عنها في هذه النظرة؛ لأن في الحديث: «الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف» (¬3).
ومَن تأمل في حياة آبائنا وجد أنها أمتع وأهنأ وأوفق بكثير من حياتنا؛ لأن مجتمعهم أقل فساداً، ولم تكن هذه الأفكار الغربية منتشرة فيه، فكان أحدهم يتزوج بلا علاقة مسبقة مع زوجته، فكل علاقتهما تبنى بعد الزواج على الأسس التي سبق ذكرها، فكان الطلاق قليلاً بينهم جداً مقارنة مع ما في
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 1087، وغيره.
(¬2) في صحيح ابن حبان 9: 531، والمنتقى 1: 170، والمستدرك 2: 179، وجامع الترمذي 3: 397، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 4: 2031، وصحيح البخاري 3: 1213 وغيرهما.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 463