اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب السادس: من له الولاية في الزَّواج؟

ج. صحَّة تزوُّجها ونفاذه لازماً إذا لم يكن لها ولي عاصب؛ لأنَّه لا يلحقه عار بنقصان المهر وبعدم الكفاءة مثل ما يلحق العاصب.
د. لا تجبر على النِّكاح سواء كانت بكراً أو ثيباً (¬1)، بل إذا أراد الوليُّ تزويجَها فلا بدَّ لنفاذ هذا العقد عليها من استئذانها: أي طلب الإذن منها، وحصول الرِّضا منها بذلك، ولا بُدّ في الاستئذان أن يكون كاملاً؛ بأن يسمِّي لها الزَّوج على وجه تقع لها به المعرفة، ولا يشترط تسمية المهر لها، وإن زوجَها بالفعل قبل الاستئذان فلا ينفذ هذا العقد عليها أيضاً، إلا إذا رضيت به وأجازته.
فإن كانت بكراً يكون استئذانها: بالتَّصريح: كرضيت وقبلت، أو الدَّلالة: كالضحك غير مستهزئة، والبكاء بلا صوت، والمعوّل عليه فيها قرائن الأحوال، أو السكوت؛ لشدة حيائها، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «قلت: يا رسول الله، يستأمر النِّساء في أبضاعهن؟ قال: نعم، قلت: فإنَّ البكر تستأمر فتستحي فتسكت، قال: سكاتها إذنها» (¬2).
¬__________
(¬1) وعند الشَّافعي - رضي الله عنه - تجبر البكر دون الثيب، فالثيب الصَّغيرة لا تجبر عنده، وولاية الإجبار للأب والجد فقط. ينظر: الأم 8: 628، وتحفة المحتاج 8: 248، وقال مالك وأحمد في إجبار البكر البالغة العاقلة. ينظر: شرح قانون الأحوال الشَّخصية ص85.
(¬2) في صحيح البخاري 6: 2547.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 463