البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج
الجانب السادس: من له الولاية في الزَّواج؟
يكون لها أخ شقيق وأخ لأب؛ وغاب الأخ الشقيق، فإنَّه يحقّ للأخ لأب أن يزوِّجها؛ لأنَّ للأبعد بُعد القرابة وقرب التدبير، وللأقرب بُعد التدبير وقرب القرابة، فَنَزلا مَنْزلة وليين متساويين، فأيّهما عَقَدَ أوّلاً نفذَ ولا يرد.
وتنتقل الولاية إلى البعيد لا إلى القاضي؛ لأنَّ الوليَّ غيرُ ظالم لا سيما إذا كان سفره للحج والجهاد، فإنَّها تنتقل إلى البعيد.
رابعاً: الوليّ العاضل:
إن كان امتناعُ الوليّ بحقّ بأن أبدى سبباً مقبولاً: كأن كان الخاطبُ لا يدفع مهر مثلها ولو كان كفؤاً، فلا حقَّ لأحدٍ في تزويجها.
وإن كان امتناعُه بغير حقّ بأن لم يبد سبباً مقبولاً في عدم الزَّواج: كأن كان الخاطب كفؤاً ويدفع مهر مثلها، فلا يزوِّجها البعيد أيضاً، بل الذي يزوِّجها في هذه الحالة هو القاضي، أو نائبه؛ لأنَّ العاضلَ ظالمٌ، فتنتقل الولاية إلى القاضي؛ لأنَّ رفعَ الظلم إليه (¬1)، قال تعالى: {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232].
وإن كان امتناعُ الأب من تزويجها للخاطب الكفء الَّذي يدفع مهر مثلها لتعلّق إرادته بتزويجها لكفء آخر، فإن كان حاضراً فلا يكون ممتنعاً بغير حقّ، فليس لأحد تزويجها؛ لأنَّ شفقتَه دليلٌ على أنَّه اختارَ لها الأنفع، أمّا
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 5: 108، والبدائع 2: 248، والجوهرة النيرة 2: 7، وغيرها.
وتنتقل الولاية إلى البعيد لا إلى القاضي؛ لأنَّ الوليَّ غيرُ ظالم لا سيما إذا كان سفره للحج والجهاد، فإنَّها تنتقل إلى البعيد.
رابعاً: الوليّ العاضل:
إن كان امتناعُ الوليّ بحقّ بأن أبدى سبباً مقبولاً: كأن كان الخاطبُ لا يدفع مهر مثلها ولو كان كفؤاً، فلا حقَّ لأحدٍ في تزويجها.
وإن كان امتناعُه بغير حقّ بأن لم يبد سبباً مقبولاً في عدم الزَّواج: كأن كان الخاطب كفؤاً ويدفع مهر مثلها، فلا يزوِّجها البعيد أيضاً، بل الذي يزوِّجها في هذه الحالة هو القاضي، أو نائبه؛ لأنَّ العاضلَ ظالمٌ، فتنتقل الولاية إلى القاضي؛ لأنَّ رفعَ الظلم إليه (¬1)، قال تعالى: {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232].
وإن كان امتناعُ الأب من تزويجها للخاطب الكفء الَّذي يدفع مهر مثلها لتعلّق إرادته بتزويجها لكفء آخر، فإن كان حاضراً فلا يكون ممتنعاً بغير حقّ، فليس لأحد تزويجها؛ لأنَّ شفقتَه دليلٌ على أنَّه اختارَ لها الأنفع، أمّا
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 5: 108، والبدائع 2: 248، والجوهرة النيرة 2: 7، وغيرها.