البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج
الجانب الخامس: من هن المحرمات في الزَّواج؟
يحرمُ على الرَّجل أن يتزوّجَ امرأة غيره، سواء كان زوجها مسلماً أو غير مسلم؛ لقوله - جل جلاله -: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24]، وهن ذوات الأزواج (¬1)، وحفظاً للأنساب إذا عاشرها الزَّوجان فلا يعرف لمن الولد.
ولا يجوز له أن يتزوَّجَ معتدة غيره سواء كانت معتدّة بالحيض أو الأشهر أو الحمل؛ لطلاق أو وفاة أو فرقة من نكاح فاسد أو وطء بشبهة، كمَن زُفَّت له امرأة، وقيل له: هي زوجتك، فدخل بها وتبيَّن أنَّها ليست زوجته؛ لقوله - جل جلاله -: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228].
وقوله - عز وجل -: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234]؛ ولأنَّ بالعدَّة تعرُّف براءة الرَّحم، فمن الجائز أن تكون حاملاً، والحمل غير معروف، فلو جاز تزوّجها وأتت بولد فلا يدري أهو من الأول أو الثاني فتختلط الأنساب.
وأما الحامل من الزِّنا فيجوز تزوّجها، ولا يواقعها الزَّوجُ حتى تَلِدَ، إلا إذا كان الَّذي تزوَّجَها هو الَّذي زنى بها فيجوز له وقاعها، ولا تجب لها النَّفقة لها إن تزوج بها غير الزاني (¬2)؛ لعدم التَّمكّن من الوطء، ففات الاحتباس،
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 268.
(¬2) هذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف ومالك وأحمد بن حنبل وزفر - رضي الله عنهم -: لا يجوز تزوّج الحبلى من الزِّنا بغير الزاني؛ لأنَّ هذا الحملَ محترمٌ لذاته لا لصاحب الماء. ينظر: شرح الأحكام الشَّرعية 1: 53، والنكت ص61، والبدائع 2: 269.
ولا يجوز له أن يتزوَّجَ معتدة غيره سواء كانت معتدّة بالحيض أو الأشهر أو الحمل؛ لطلاق أو وفاة أو فرقة من نكاح فاسد أو وطء بشبهة، كمَن زُفَّت له امرأة، وقيل له: هي زوجتك، فدخل بها وتبيَّن أنَّها ليست زوجته؛ لقوله - جل جلاله -: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228].
وقوله - عز وجل -: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234]؛ ولأنَّ بالعدَّة تعرُّف براءة الرَّحم، فمن الجائز أن تكون حاملاً، والحمل غير معروف، فلو جاز تزوّجها وأتت بولد فلا يدري أهو من الأول أو الثاني فتختلط الأنساب.
وأما الحامل من الزِّنا فيجوز تزوّجها، ولا يواقعها الزَّوجُ حتى تَلِدَ، إلا إذا كان الَّذي تزوَّجَها هو الَّذي زنى بها فيجوز له وقاعها، ولا تجب لها النَّفقة لها إن تزوج بها غير الزاني (¬2)؛ لعدم التَّمكّن من الوطء، ففات الاحتباس،
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 268.
(¬2) هذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف ومالك وأحمد بن حنبل وزفر - رضي الله عنهم -: لا يجوز تزوّج الحبلى من الزِّنا بغير الزاني؛ لأنَّ هذا الحملَ محترمٌ لذاته لا لصاحب الماء. ينظر: شرح الأحكام الشَّرعية 1: 53، والنكت ص61، والبدائع 2: 269.