البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج
الجانب الثالث: ما هي الشّروط في الزواج:
وللشرط المقرون المخالف لمقتضى العقد حالات:
1.أن لا يكون الاشتراط متعلَّق بنقص في مهر مثلها، أو زيادة عنه لأمر مرغوب فيه، كمن شرط في العقد طلاق ضرتها، فيصحّ العقد ويلغو الشرط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطلٌ» (¬1)، وليست هذه الشُّروط فيه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون على شروطهم إلاّ شرطاً أحلّ حراماً أو حَرَّمَ حلالاً» (¬2)، وهذه الشروط تحرِّم الحلال: كالتزوّج بها، والمسافرة بها، ونحو ذلك، فكانت مردودة.
2.أن يكون فيه اشتراط منفعة مباحة لها أو لأبيها أو لذي رحم محرم مقابل نقص في مهر مثلها: كما إذا كان مهرُ مثلها ألفاً وخمسمئة، وتزوَّجها على ألفٍ بشرط أن لا يخرجَها من بلدها، أو أن لا يتزوَّجَ عليها، أو أن يطلِّقَ ضرَّتها، أو أن يكرمَها ولا يكلفَها الأعمال الشاقّة، أو أن يهدي لها الثياب
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 10: 94، وسنن البيهقي الكبير 7: 132، وسنن النسائي 3: 365، وسنن ابن ماجه 2: 842، ومسند إسحاق بن راهويه 2: 429، والمعجم الصغير 297، وغيرها، وتمامه في صحيح البخاري 2: 756: عن عائشة رضي الله عنها دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اشتري وأعتقي، فإنَّ الولاء لمَن أعتق، ثمّ قام النبي - صلى الله عليه وسلم - من العشي فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ما بال أناس يشترطون شروطاً ليس في كتاب الله، من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن اشترط مئة شرط، وشرط الله أحقّ وأوثق».
(¬2) في المستدرك 4: 113، وجامع الترمذي3: 634، وقال: حديث حسن صحيح، وسنن البيهقي الكبير 6: 79، وسنن الدارقطني 3: 27، وشرح معاني الآثار 4: 90، وغيرها. وله ألفاظ أخرى. ينظر: كشف الخفاء 2: 273.
1.أن لا يكون الاشتراط متعلَّق بنقص في مهر مثلها، أو زيادة عنه لأمر مرغوب فيه، كمن شرط في العقد طلاق ضرتها، فيصحّ العقد ويلغو الشرط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطلٌ» (¬1)، وليست هذه الشُّروط فيه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون على شروطهم إلاّ شرطاً أحلّ حراماً أو حَرَّمَ حلالاً» (¬2)، وهذه الشروط تحرِّم الحلال: كالتزوّج بها، والمسافرة بها، ونحو ذلك، فكانت مردودة.
2.أن يكون فيه اشتراط منفعة مباحة لها أو لأبيها أو لذي رحم محرم مقابل نقص في مهر مثلها: كما إذا كان مهرُ مثلها ألفاً وخمسمئة، وتزوَّجها على ألفٍ بشرط أن لا يخرجَها من بلدها، أو أن لا يتزوَّجَ عليها، أو أن يطلِّقَ ضرَّتها، أو أن يكرمَها ولا يكلفَها الأعمال الشاقّة، أو أن يهدي لها الثياب
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 10: 94، وسنن البيهقي الكبير 7: 132، وسنن النسائي 3: 365، وسنن ابن ماجه 2: 842، ومسند إسحاق بن راهويه 2: 429، والمعجم الصغير 297، وغيرها، وتمامه في صحيح البخاري 2: 756: عن عائشة رضي الله عنها دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اشتري وأعتقي، فإنَّ الولاء لمَن أعتق، ثمّ قام النبي - صلى الله عليه وسلم - من العشي فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ما بال أناس يشترطون شروطاً ليس في كتاب الله، من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن اشترط مئة شرط، وشرط الله أحقّ وأوثق».
(¬2) في المستدرك 4: 113، وجامع الترمذي3: 634، وقال: حديث حسن صحيح، وسنن البيهقي الكبير 6: 79، وسنن الدارقطني 3: 27، وشرح معاني الآثار 4: 90، وغيرها. وله ألفاظ أخرى. ينظر: كشف الخفاء 2: 273.