اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الثالث: ما هي الشّروط في الزواج:

لا يصح عقد الزواج إلا أن يكون منجزاً، وهو ما صدر بصيغةٍ مطلقةٍ، كما إذا قال رجلٌ لامرأةٍ: تزوَّجتُك، فقالت: قبلت، فهو صحيحٌ بالشُّروط السَّابق ذكرها.
فلا يصحّ الزواج إن كان مضافاً للمستقبل، وهو ما قصد حصوله في المستقبل، كما إذا قال رجل لامرأةٍ: تزوَّجتُك غداً أو بعد شهر، وهذا النكاح لا ينعقد (¬1).
ولا يصحّ الزَّواجُ إن كان معلّقاً على شرطٍ: كإن حضر ابني من سفر فقد زوجتك له، فإنّ الزواج لا يصحّ؛ لأنه لا يصحّ تعليق النِّكاح بالشَّرط، إلا إذا كان تعليقه على شرط ماض كائنٍ: أي متحقِّق ومستمر إلى الحال، كإن خطب رجلٌ امرأةً، فقالت: قبلت إن كنت تملك سيارة، وكان مالكاً لسيارة، فيكون الزَّواج صحيحاً؛ لأنّ التَّعليق صوريّ (¬2).
والزَّواجُ المقرونُ بشرطٍ، وهو ما صدرَ فيه الإيجاب غير مقيَّدٍ بشيءٍ أوَّلاً، ثمّ أعقب بشرطٍ زائدٍ عليه، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوَّجتك بشرط أن لا أدفع لك مهراً، فقبلت، ففي هذا المثال صدر الإيجاب، وهو قوله: تزوَّجتك، منجزاً في أول الأمر، ولكن أتى بعده الشرط وهو عدم المهر، فيصحّ العقد ويجب مهر المثل.
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 1: 344، والشرنبلالية 1: 344، والدر المختار3: 53، ورد المحتار 3: 53.
(¬2) ينظر: البحر 6: 204 - 205، ورد المحتار3: 53 - 54، ومنحة الخالق 6: 203 - 204.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 463