اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الثاني: ما هي شروط الزَّواج:

العاقدُ الآخر بعد ذلك لا ينعقد النِّكاح، ويعتبر قَبوله إيجاباً جديداً يحتاج إلى قَبول من الطَّرف الثاني (¬1).
فنعلم من ذلك أنّه لا بُدّ من أن يُصدر الإيجاب والقبول من الزّوجين أو الوكلاء عنهما في مجلس واحد بحضور الشُّهود، ولا يصحُّ أن نأخذ الموافقة من أحدهما ثم الانتقال لمجلس آخر للسّماع من الآخر؛ لاختلاف المجلس، وهذا كلُّه يكون بسماع الشهود.
ووظيفة المأذون هي توثيق مثل هذا العقد كتابياً وأمام الدولة، فعليه أن يتثبت من وجود ما سبق.
ولما وجدت مؤسسات خاصة بتوثيق عقود الزواج في الدولة كان لا بدّ من الالتزام بعقد الزواج من خلالها، ولا يُقبل الزواج العرفيّ خارجها لما يترتب عليه من ضياع للحقوق للزوجة والأولاد، فعقد النكاح وُجد لإثبات وحفظ الحقوق، فإن لم يكن تحقيقها إلا بالتوثيق لدى الدولة لزم بواسطة الدولة وأثم مَن يقوم به خارجها؛ لأنه يريد أن يتهرب من حقوق المرأة والأولاد، ويتلاعب بعواطف الفتاة لتحقيقه رغباتها، فيجب على المرأة أن لا ترضى بذلك.
وهذا كلُّه في الدول التي لا تمنع من تحقيق هذه العقود بين الأزواج بسهولة ويُسر، بخلاف من يضع عقبات أمام عقد النكاح ويمنع منه بذرائع مختلفة كمنع التّعدد مثلاً فسيكون لها حكم مختلف.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع2: 232، والشُّرنبلالية 1: 236، والبحر 3: 89.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 463