اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

المحور الأول: الزواج:

الآخر: قبلت، أو رضيت، أو أجزت، أو أطعت، أو ما صنعته في محلِّه، فإنَّه يصحّ.
فيصحُّ الإيجابُ في الزَّواج فيما يلي:
أ. بالصَّريح وهما: التَّزويج، والنِّكاح؛ لقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى
مِنْكُمْ} [النور: 32]، وقوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: 37].
ب. بالكناية: وهي في كلِّ لفظ يدلُّ على تمليك العين في الحال (¬1)، مثل: التَّمليك، والهبة، والصَّدقة، والجعل، والبيع، والعطية، ولكن يشترط فيها دلالة الحال على النِّكاح، أو النِّية مع إعلام الشُّهود (¬2)؛ لقوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50]، فهي حلال للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - إن أراد أن ينكحها؛ إذا وهبت نفسها له بغير مهر (¬3)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ملَّكتُكَها بما مَعَك من القرآن» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: عمدة الرِّعاية 2: 8.
(¬2) ينظر: الفتح 3: 195، والنَّهر 2: 181، والدُّر المختار ورد المحتار 2: 269، وغيرها.
(¬3) ينظر: تفسير الطَّبري 22: 21، وتفسير الواحدي2: 870، وتفسير البغوي 3: 536، وتفسير القرطبي 4: 210، وروح المعاني 22: 61، وغيرها.
(¬4) في صحيح البخاري 4: 1920، وسنن النَّسائي 3: 312، وغيرهما.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 463