البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج
الجانب الثاني: بماذا تُوصى الفتاة عند زفافها؟
وتزيَّني عنده بالطهارة، وتحصَّني من رينته بالعفاف والتسليم، واجعلي قصدك في ما بين دنوك وبعدك!.
فلما فرغن قالت الفتاة: قلتن بالنصيحة! فلا عدمتها منكن، ولا عدمتها من نفسي! لكن الطاعة وبالله التوفيق ومنه المعونة! (¬1).
4. وصية جدة امرئ القيس لابنتها:
ومن الوصايا اللطيفة التي يحسن بكلِّ امرأةٍ أن تخطّها وتجعلها أمام ناظريها، ما نُقِل عن عمر بن حجر الكندي أنه خطب من عوف بن محلم الشيباني ابنته أم إياس، وأجابه إلى ذلك، فأقبلت عليها أمّها ليلة دخوله بها توصيها، فكان ممَّا أوصتها به أن قالت: أي بُنيّة إنّك مفارقة بيتك الذي منه خرجت، وعشّك الذي فيه درجت إلى رجل لم تعرفيه، وقرين لم تأليفه، فكوني له أمة ليكون لك عبداً، واحفظي له خصالاً عشراً يكون لك ذخراً:
فأما الأولى والثانية: فالرضا والقناعة، وحسن السمع له والطاعة.
وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لمواقع عينيه وأنفه فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يشم أنفه منك إلا أطيب الريح.
وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه ومنامه، فإن شدّة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.
¬__________
(¬1) ينظر: العناية والنهاية ص164ـ 166.
فلما فرغن قالت الفتاة: قلتن بالنصيحة! فلا عدمتها منكن، ولا عدمتها من نفسي! لكن الطاعة وبالله التوفيق ومنه المعونة! (¬1).
4. وصية جدة امرئ القيس لابنتها:
ومن الوصايا اللطيفة التي يحسن بكلِّ امرأةٍ أن تخطّها وتجعلها أمام ناظريها، ما نُقِل عن عمر بن حجر الكندي أنه خطب من عوف بن محلم الشيباني ابنته أم إياس، وأجابه إلى ذلك، فأقبلت عليها أمّها ليلة دخوله بها توصيها، فكان ممَّا أوصتها به أن قالت: أي بُنيّة إنّك مفارقة بيتك الذي منه خرجت، وعشّك الذي فيه درجت إلى رجل لم تعرفيه، وقرين لم تأليفه، فكوني له أمة ليكون لك عبداً، واحفظي له خصالاً عشراً يكون لك ذخراً:
فأما الأولى والثانية: فالرضا والقناعة، وحسن السمع له والطاعة.
وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لمواقع عينيه وأنفه فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يشم أنفه منك إلا أطيب الريح.
وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه ومنامه، فإن شدّة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.
¬__________
(¬1) ينظر: العناية والنهاية ص164ـ 166.