البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج
الجانب الثّالث: ما هي أحكام الخطبة؟
وبالتالي يبقى جائزاً للرجل أن يتقدَّم للمرأة وإن تقدَّمَ لها آخر ما لم يتحقَّقَ التراضي بينهما والركون من كلِّ واحدٍ منهما للآخر، فيُكره تحريماً الخطبة حينئذ.
لكنه لو فعل وخطب على خطبة غيره جاز؛ لأنّ هذا نهي الشرع؛ لنوع من المروءة فلا يمنع جواز المنهي عنه (¬1).
خامساً: النّظر إلى المخطوبة:
فلو أراد رجلٌ أن يتزوَّج امرأةً فلا بأس أن ينظر إليها بنيّة الرغبة في الزواج منها لا أن يكون مراده الشهوة واللذة، وإن خافَ في نظره إليها أن يشتهيها؛ لأن مقصوده إقامة السُنة لا قضاء الشهوة، وإنّما يعتبر المقصود لا ما يكون تبعاً (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - حين خطب امرأة: «أنظرت
إليها؟ قال: لا. فقال - صلى الله عليه وسلم - أنظر إليها، فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما» (¬3).
ولما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجل فأخبره أنه تزوَّج امرأةً من الأنصار، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنظرت إليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئاً» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 5: 13.
(¬2) ينظر: المبسوط 10: 155، والتبيين 6: 18، وفتح باب العناية 3: 15، والدر المختار ورد المحتار 5: 237، وغيرها.
(¬3) في سنن النسائي 3: 272، والمجتبى 6: 69، والمنتقى 1: 170، ومسند أحمد 4: 246.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 1040 وسنن البيهقي الكبير 7: 84، وغيرهما.
لكنه لو فعل وخطب على خطبة غيره جاز؛ لأنّ هذا نهي الشرع؛ لنوع من المروءة فلا يمنع جواز المنهي عنه (¬1).
خامساً: النّظر إلى المخطوبة:
فلو أراد رجلٌ أن يتزوَّج امرأةً فلا بأس أن ينظر إليها بنيّة الرغبة في الزواج منها لا أن يكون مراده الشهوة واللذة، وإن خافَ في نظره إليها أن يشتهيها؛ لأن مقصوده إقامة السُنة لا قضاء الشهوة، وإنّما يعتبر المقصود لا ما يكون تبعاً (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - حين خطب امرأة: «أنظرت
إليها؟ قال: لا. فقال - صلى الله عليه وسلم - أنظر إليها، فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما» (¬3).
ولما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجل فأخبره أنه تزوَّج امرأةً من الأنصار، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنظرت إليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئاً» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 5: 13.
(¬2) ينظر: المبسوط 10: 155، والتبيين 6: 18، وفتح باب العناية 3: 15، والدر المختار ورد المحتار 5: 237، وغيرها.
(¬3) في سنن النسائي 3: 272، والمجتبى 6: 69، والمنتقى 1: 170، ومسند أحمد 4: 246.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 1040 وسنن البيهقي الكبير 7: 84، وغيرهما.