تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
تَأْوِيلًا، أَمْ هِيَ نُصُوصٌ قَاطِعَةٌ؟ وَهَذِهِ أَحَادِيثُ تَلَقَّتْهَا الْأمَّة بِالْقَبُولِ وَالتَّصْدِيقِ، وَنَقَلتهَا مِن بَحْرٍ غَزِيرٍ.
فَأظْهَرَ الرَّجُلُ التَّوْبَةَ وَتبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ.
فَهَذَا الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ -أَحْسَنَ اللهُ إلَيْك- أَنْ أَكْتُبَهُ.
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
وَإِن كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ لِلْمَدِينَةِ كِتَابًا يَتَضَمَّنُ أخْبَارَهَا؛ كَمَا صُنِّفَ أَخْبَارُ مَكَّةَ: فَلَعَلَّ تُعَرِّفُونَا بِهِ (^١). [٦/ ٣٥١ - ٣٧٣]
* * *
(إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَن أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ)
٤٩٨ - قَوْلُهُ -ﷺ-: "إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتْسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَن أَحْصَاهَما دَخَلَ الجَنَّةَ" (^٢): تَقْيِيدُهُ بِهَذَا الْعَدَدِ بِمَنْزِلَةِ قَوْله تَعَالَى: ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠]، فَلَمَّا اسْتَقَلُّوهُم قَالَ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، فَأَنْ لَا يَعْلَمَ أَسْمَاءَة إلَّا هُوَ أَوْلَى.
فَقَوْلُه: "إنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ" قَد يَكُونُ لِلتَّحْصِيلِ بِهَذَا الْعَدَدِ فَوَائِدُ غَيْرُ الْحَصْرِ، وَمِنْهَا: ذَكَرَ أَنَّ إحْصَاءَهَا يُورِثُ الْجَنَّةَ.
وَبِكلِّ حَالٍ: فَتَعْيِينُهَا لَيْسَ مِن كَلَامِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَدِيثِهِ، وَلَكِنْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَن السَّلَفِ أَنْوَاعٌ، مِن ذَلِكَ مَا ذَكَرَة التِّرْمِذِيُّ، وَمِنْهَا غَيْرُ ذَلِكَ. [٦/ ٣٨١ - ٣٨٢]
* * *
_________
(^١) هذا من شغف الشيخ بالكتب، ولا يكاد يسمع بكتاب إلا بادر بقراءته، والله أعلم.
(^٢) رواه البخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧).
فَأظْهَرَ الرَّجُلُ التَّوْبَةَ وَتبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ.
فَهَذَا الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ -أَحْسَنَ اللهُ إلَيْك- أَنْ أَكْتُبَهُ.
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
وَإِن كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ لِلْمَدِينَةِ كِتَابًا يَتَضَمَّنُ أخْبَارَهَا؛ كَمَا صُنِّفَ أَخْبَارُ مَكَّةَ: فَلَعَلَّ تُعَرِّفُونَا بِهِ (^١). [٦/ ٣٥١ - ٣٧٣]
* * *
(إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَن أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ)
٤٩٨ - قَوْلُهُ -ﷺ-: "إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتْسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَن أَحْصَاهَما دَخَلَ الجَنَّةَ" (^٢): تَقْيِيدُهُ بِهَذَا الْعَدَدِ بِمَنْزِلَةِ قَوْله تَعَالَى: ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠]، فَلَمَّا اسْتَقَلُّوهُم قَالَ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، فَأَنْ لَا يَعْلَمَ أَسْمَاءَة إلَّا هُوَ أَوْلَى.
فَقَوْلُه: "إنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ" قَد يَكُونُ لِلتَّحْصِيلِ بِهَذَا الْعَدَدِ فَوَائِدُ غَيْرُ الْحَصْرِ، وَمِنْهَا: ذَكَرَ أَنَّ إحْصَاءَهَا يُورِثُ الْجَنَّةَ.
وَبِكلِّ حَالٍ: فَتَعْيِينُهَا لَيْسَ مِن كَلَامِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَدِيثِهِ، وَلَكِنْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَن السَّلَفِ أَنْوَاعٌ، مِن ذَلِكَ مَا ذَكَرَة التِّرْمِذِيُّ، وَمِنْهَا غَيْرُ ذَلِكَ. [٦/ ٣٨١ - ٣٨٢]
* * *
_________
(^١) هذا من شغف الشيخ بالكتب، ولا يكاد يسمع بكتاب إلا بادر بقراءته، والله أعلم.
(^٢) رواه البخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧).
492