تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وقَالَ -ﷺ- "مَن كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" (^١).
وَالْإِلَهُ: الَّذِي يَأْلَهُهُ الْقَلْبُ عِبَادَةً لَهُ، وَاسْتِعَانَةً، وَرَجَاءً لَهُ، وَخَشْيَةً، وَإِجْلَالًا، وَإِكْرَامًا. [٣/ ٣٩٧ - ٤٠٠]
* * *
(حكم إعراب القرآن وتجويده ونقطه)
٣٣٦ - الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ بِحُرُوفِهِ وَنَظْمِهِ وَمَعَانِيهِ، كُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي الْقُرْآنِ وَفِي كَلَامِ اللهِ.
وَإِعْرَابُ الْحُرُوفِ (^٢) هُوَ مِن تَمَامِ الْحُرُوفِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "مَن قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ حَسَنَاتٍ" (^٣).
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -﵄-: حِفْظُ إعْرَابِ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِن حِفْظِ بَعْضِ حُرُوفِهِ (^٤).
وَإِذَا كَتَبَ الْمُسْلِمُونَ مُصْحَفًا فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ لَا يُنَقِّطُوهُ وَلَا يُشَكِّلُوهُ جَازَ ذَلِكَ؛ كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ مِن غَيْرِ تَنْقِيطٍ وَلَا تَشْكِيلٍ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا عَرَبًا لَا يَلْحَنُونَ.
_________
(^١) رواه أبو داود (٣١١٦)، وأحمد (٢٢٠٣٤)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
(^٢) أي: نطق الحروف مشكلة، وصحيحة الإعراب.
(^٣) رواه الطبراني (٧٥٧٤)، قال في مجمع الزوائد (١١٦٥٥): فِيهِ نَهْشَلٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٢٣٤٨): "موضوع".
(^٤) نقل العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: (٢٣٤٨) عن أبي الربيع سليمان بن سبع في كتابه "شفاء الصدور" (٤/ ١٧/ ٢) قوله:
"معنى قوله: "ولم يعرب منه شيئًا"؛ أي: أرسله إرسالًا، ولم يقف عند رؤوس الآي، ويمر عليها، ولا يعطي الحروف حقها من الأعراب، لشدة هذه، ولم يرد أنه يلحن حتى يغير المعاني".
قال الألباني: وإن مما لا شك فيه أن إعراب القرآن وقراءته -كما ذكر- من الوقوف على رؤوس الآي -كما هو السُّنَّة-، وإعطاء الحروف حقها، وإخراجها من مخارجها -حسبما هو مقرر في علم التلاوة والتجويد- أمرٌ مهم.
وقد صح عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- أنه قال:
لأن أقرأ آية بإعراب أحب إلي من أن أقرأ كذا وكذا آية بغير إعراب.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٤٥٧/ ٩٩٦٧) بسند صحيح، رجاله كلهم ثقات. اهـ.
وَالْإِلَهُ: الَّذِي يَأْلَهُهُ الْقَلْبُ عِبَادَةً لَهُ، وَاسْتِعَانَةً، وَرَجَاءً لَهُ، وَخَشْيَةً، وَإِجْلَالًا، وَإِكْرَامًا. [٣/ ٣٩٧ - ٤٠٠]
* * *
(حكم إعراب القرآن وتجويده ونقطه)
٣٣٦ - الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ بِحُرُوفِهِ وَنَظْمِهِ وَمَعَانِيهِ، كُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي الْقُرْآنِ وَفِي كَلَامِ اللهِ.
وَإِعْرَابُ الْحُرُوفِ (^٢) هُوَ مِن تَمَامِ الْحُرُوفِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "مَن قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ حَسَنَاتٍ" (^٣).
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -﵄-: حِفْظُ إعْرَابِ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِن حِفْظِ بَعْضِ حُرُوفِهِ (^٤).
وَإِذَا كَتَبَ الْمُسْلِمُونَ مُصْحَفًا فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ لَا يُنَقِّطُوهُ وَلَا يُشَكِّلُوهُ جَازَ ذَلِكَ؛ كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ مِن غَيْرِ تَنْقِيطٍ وَلَا تَشْكِيلٍ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا عَرَبًا لَا يَلْحَنُونَ.
_________
(^١) رواه أبو داود (٣١١٦)، وأحمد (٢٢٠٣٤)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
(^٢) أي: نطق الحروف مشكلة، وصحيحة الإعراب.
(^٣) رواه الطبراني (٧٥٧٤)، قال في مجمع الزوائد (١١٦٥٥): فِيهِ نَهْشَلٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٢٣٤٨): "موضوع".
(^٤) نقل العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: (٢٣٤٨) عن أبي الربيع سليمان بن سبع في كتابه "شفاء الصدور" (٤/ ١٧/ ٢) قوله:
"معنى قوله: "ولم يعرب منه شيئًا"؛ أي: أرسله إرسالًا، ولم يقف عند رؤوس الآي، ويمر عليها، ولا يعطي الحروف حقها من الأعراب، لشدة هذه، ولم يرد أنه يلحن حتى يغير المعاني".
قال الألباني: وإن مما لا شك فيه أن إعراب القرآن وقراءته -كما ذكر- من الوقوف على رؤوس الآي -كما هو السُّنَّة-، وإعطاء الحروف حقها، وإخراجها من مخارجها -حسبما هو مقرر في علم التلاوة والتجويد- أمرٌ مهم.
وقد صح عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- أنه قال:
لأن أقرأ آية بإعراب أحب إلي من أن أقرأ كذا وكذا آية بغير إعراب.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٤٥٧/ ٩٩٦٧) بسند صحيح، رجاله كلهم ثقات. اهـ.
302