تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
- فَإِذَا ذُكِرَ اللهُ: خَنَسَ.
- وَإِذَا غَفَلَ قَلْبُهُ عَن ذِكْرِهِ: وَسْوَسَ.
وَيَعْلَمُ: هَل ذَكَرَ اللهَ أَمْ غَفَلَ عَن ذِكْرِهِ؟
وَيَعْلَمُ مَا تَهْوَاهُ نَفْسُهُ مِن شَهَوَاتِ الْغَيِّ فَيُزيِّنُهَا لَهُ. [٥/ ٥٠٨]
٤٦٥ - وسُئِلَ -﵀- عَن قَوْلِهِ -ﷺ-: "إذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً" الْحَدِيثَ (^١). فَإذَا كَانَ الْهَمُّ سِرًّا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ فَكَيْفَ تَطَّلِعُ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِ؟
فَأجَابَ: رُوِيَ عَن سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة فِي جَوَابِ هَذِهِ الْمَسْألَةِ قَالَ: "إنَّهُ إذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ شَمَّ الْمَلَكُ رَائِحَةَ طَيِّبَةً، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئةٍ شَمَّ رَائِحَة خَبِيثَةً".
وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُعْلِمَ الْمَلَائِكَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الْعَبْدِ كَيْفَ شَاءَ، كَمَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُطْلِعَ بَعْضَ الْبَشَرِ عَلَى مَا فِي الْإِنْسَانِ.
فَإِذَا كَانَ بَعْضُ الْبَشَرِ قَد يَجْعَلُ اللهُ لَهُ مِن الْكَشْفِ مَا يَعْلَمُ بِهِ أحْيَانًا مَا فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ: فَالْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْعَبْدِ أَوْلَى بِأَنْ يُعَرِّفَهُ اللهُ ذَلِكَ. [٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤]
* * *
(المراد بالْبَاطِلِ)
٤٦٦ - لفْظُ الْبَاطِلِ: يُرَادُ بِهِ الْمَعْدُومُ، ويُرَادُ بِهِ مَا لَا يَنْفَعُ؛ كَقَوْلِ النَّبِيَّ -ﷺ-: "كُلُّ لَهْوٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ فَهُوَ بَاطِلٌ؛ إلا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ، وَتَأدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ لِزَوْجَتِهِ؛ فَإِنَّهُنَّ مِن الْحَقِّ" (^٢).
فَقَوْلُ النَّبِيِّ -ﷺ-: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيَدٍ:
أَلَا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ
_________
(^١) رواه مسلم (١٣٠).
(^٢) رواه الترمذي (١٦٣٧)، وابن ماجه (٢٨١١)، والدارمي (٢٤٤٩)، وأحمد (١٧٣٠٠)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
- وَإِذَا غَفَلَ قَلْبُهُ عَن ذِكْرِهِ: وَسْوَسَ.
وَيَعْلَمُ: هَل ذَكَرَ اللهَ أَمْ غَفَلَ عَن ذِكْرِهِ؟
وَيَعْلَمُ مَا تَهْوَاهُ نَفْسُهُ مِن شَهَوَاتِ الْغَيِّ فَيُزيِّنُهَا لَهُ. [٥/ ٥٠٨]
٤٦٥ - وسُئِلَ -﵀- عَن قَوْلِهِ -ﷺ-: "إذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً" الْحَدِيثَ (^١). فَإذَا كَانَ الْهَمُّ سِرًّا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ فَكَيْفَ تَطَّلِعُ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِ؟
فَأجَابَ: رُوِيَ عَن سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة فِي جَوَابِ هَذِهِ الْمَسْألَةِ قَالَ: "إنَّهُ إذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ شَمَّ الْمَلَكُ رَائِحَةَ طَيِّبَةً، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئةٍ شَمَّ رَائِحَة خَبِيثَةً".
وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُعْلِمَ الْمَلَائِكَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الْعَبْدِ كَيْفَ شَاءَ، كَمَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُطْلِعَ بَعْضَ الْبَشَرِ عَلَى مَا فِي الْإِنْسَانِ.
فَإِذَا كَانَ بَعْضُ الْبَشَرِ قَد يَجْعَلُ اللهُ لَهُ مِن الْكَشْفِ مَا يَعْلَمُ بِهِ أحْيَانًا مَا فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ: فَالْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْعَبْدِ أَوْلَى بِأَنْ يُعَرِّفَهُ اللهُ ذَلِكَ. [٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤]
* * *
(المراد بالْبَاطِلِ)
٤٦٦ - لفْظُ الْبَاطِلِ: يُرَادُ بِهِ الْمَعْدُومُ، ويُرَادُ بِهِ مَا لَا يَنْفَعُ؛ كَقَوْلِ النَّبِيَّ -ﷺ-: "كُلُّ لَهْوٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ فَهُوَ بَاطِلٌ؛ إلا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ، وَتَأدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ لِزَوْجَتِهِ؛ فَإِنَّهُنَّ مِن الْحَقِّ" (^٢).
فَقَوْلُ النَّبِيِّ -ﷺ-: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيَدٍ:
أَلَا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ
_________
(^١) رواه مسلم (١٣٠).
(^٢) رواه الترمذي (١٦٣٧)، وابن ماجه (٢٨١١)، والدارمي (٢٤٤٩)، وأحمد (١٧٣٠٠)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
443