تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
هَذَا مَعْنَاهُ، أَنَّ كُل مَعْبُودٍ مِن دُونِ اللهِ بَاطِلٌ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: ٦٢].
[٥/ ٥١٦ - ٥١٧]
* * *
(معنى الاستواء في قوله تعالي: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الفرقان: ٥٩])
٤٦٧ - قَالَ أبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ: حدثَنَا عِصَامُ بْنُ الرواد، حدثَنَا آدمَ، حدثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَن الرَّبِيعِ عَن أَبِي الْعَالِيَةِ ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [فصلت: ١١]، يَقُولُ: ارْتَفَعَ.
قَالَ: وَرُوِيَ عَن الْحَسَنِ - يَعْني: الْبَصْرِيَّ - وَالرَّبِيعَ بْنَ أَنَسٍ مِثْلُهُ كَذَلِكَ.
وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ ارْتَفَعَ فَسَوَّى خَلْقَهُنَّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلَا عَلَى الْعَرْشِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الطلمنكي (^١): قَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]، الِاسْتِوَاءُ مِن اللهِ عَلَى عَرْشِهِ الْمَجِيدِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِ اللهِ: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ [المؤمنون: ٢٨] .. إلَّا أَنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ مِن أَهْلِ الْإِثْبَاتِ فِي هَذَا عَلَى أَقْوَالِ:
فَقَالَ مَالِكٌ -﵀-: إنَّ الِاسْتِوَاءَ مَعْقُولٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَة.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمَن تَابَعَهُ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُم كَثِيرٌ: إنَّ مَعْنَى اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ: اسْتَقَرَّ.
وَقَالَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ: اسْتَوَى؛ أَيْ: ظَهَرَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: اسْتَوَى بِمَعْنَى عَلَا، وَتَقُولُ الْعَرَبُ:
_________
(^١) في كتابِه: الوصول إلى معرفة الأصول.
[٥/ ٥١٦ - ٥١٧]
* * *
(معنى الاستواء في قوله تعالي: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الفرقان: ٥٩])
٤٦٧ - قَالَ أبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ: حدثَنَا عِصَامُ بْنُ الرواد، حدثَنَا آدمَ، حدثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَن الرَّبِيعِ عَن أَبِي الْعَالِيَةِ ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [فصلت: ١١]، يَقُولُ: ارْتَفَعَ.
قَالَ: وَرُوِيَ عَن الْحَسَنِ - يَعْني: الْبَصْرِيَّ - وَالرَّبِيعَ بْنَ أَنَسٍ مِثْلُهُ كَذَلِكَ.
وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ ارْتَفَعَ فَسَوَّى خَلْقَهُنَّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلَا عَلَى الْعَرْشِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الطلمنكي (^١): قَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]، الِاسْتِوَاءُ مِن اللهِ عَلَى عَرْشِهِ الْمَجِيدِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِ اللهِ: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ [المؤمنون: ٢٨] .. إلَّا أَنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ مِن أَهْلِ الْإِثْبَاتِ فِي هَذَا عَلَى أَقْوَالِ:
فَقَالَ مَالِكٌ -﵀-: إنَّ الِاسْتِوَاءَ مَعْقُولٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَة.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمَن تَابَعَهُ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُم كَثِيرٌ: إنَّ مَعْنَى اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ: اسْتَقَرَّ.
وَقَالَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ: اسْتَوَى؛ أَيْ: ظَهَرَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: اسْتَوَى بِمَعْنَى عَلَا، وَتَقُولُ الْعَرَبُ:
_________
(^١) في كتابِه: الوصول إلى معرفة الأصول.
444