اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- (^١).
وَأَمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ فَكَانُوا يَقُولُونَ: هُم (^٢) "الْأَبْدَالُ"؛ لِأَنَّهُم أَبْدَالُ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَائِمُونَ مَقَامَهُم حَقِيقَةً.
كُلٌّ مِنْهُم يَقُومُ مَقَامَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْقَدْرِ الَّذِي نَابَ عَنْهُم فِيهِ:
- هَذَا فِي الْعِلْمِ وَالْمَقَالِ.
- وَهَذَا فِي الْعِبَادَةِ وَالْحَالِ.
- وَهَذَا فِي الْأمْرَيْنِ جَمِيعًا.
وَكَانُوا يَقُولُونَ: هُم الطَّائِفَةُ الْمَنْضورَةُ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، الظَّاهِرُونَ عَلَى الْحَقِّ؛ لِأَنَّ الْهُدَى وَدِينَ الْحَقِّ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ رُسُلَهُ مَعَهُمْ، وَهُوَ الَّذِي وَعَدَ اللهُ بِظُهُورِهِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا. [٤/ ٩٦ - ٩٧]
* * *

(التشابه والتوافق بين الرَّافِضَةِ، وَالْقَرامِطَةِ، والاتحادية)
٣٦٧ - تَجِدُ بَيْنَ "الرَّافِضَةِ"، "وَالْقَرَامِطَةِ"، "والاتحادية": اقْتِرَانًا وَاشْتِبَاهًا، يَجْمَعُهُم أُمُورٌ:
مِنْهَا: الطَّعْنُ فِي خِيَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَفِيمَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَفِيمَا اسْتَقَرَّ مِن أُصُولِ الْمِلَّةِ وَقَوَاعِدِ الدِّينِ، وَيدَّعُونَ بَاطِنًا امْتَازُوا بِهِ وَاخْتَصُّوا بِهِ عَمَّن سِوَاهُمْ.
ثمَّ هُم مَعَ ذَلِكَ مُتَلَاعِنُونَ مُتَبَاغِضُونَ مُخْتَلِفُونَ. [٤/ ١٠٣ - ١٠٤]
* * *
_________
(^١) ولم يزالوا على ذلك إلى يومنا هذا؛ بل هم اليوم أشد وأجرأ وأنكى.
(^٢) أي: أَهْلُ الْحَدِيث.
342
المجلد
العرض
38%
الصفحة
342
(تسللي: 336)