اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
فَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ مَشْغُولًا بِاللهِ عَاقِلًا لِلْحَقِّ مُتَفَكِّرًا فِي الْعِلْمِ: فَقَد وُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ. [٩/ ٣٠٧ - ٣١٣]
* * *

(معني قوله تعالى: ﴿لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)﴾ [ق: ٣٧])
٦٩٤ - قَوْله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)﴾، فَإِنَّ مَن يُؤتَى الْحِكْمَةَ وَينْتَفِعُ بِالْعِلْمِ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ:
أ - إمَّا رَجُلٌ رَأَى الْحَقَّ بِنَفْسِهِ فَقَبِلَهُ فَاتَّبَعَهُ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى مَن يَدْعُوهُ إلَيْهِ، فَذَلِكَ صَاحِبُ الْقَلْبِ.
ب - أَو رَجُلٌ لَمْ يَعْقِلْهُ بِنَفْسِهِ بَل هُوَ مُحْتَاجٌ إلَى مَن يُعَلِّمُهُ وَيُبَيِّنُهُ لَهُ وَيَعِظُهُ وُيؤَدِّبُهُ، فَهَذَا أَصْغَى فَـ ﴿أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)﴾؛ أَيْ: حَاضِرُ الْقَلْبِ لَيْسَ بِغَائِبِهِ. [٩/ ٣١١]
* * *

المذاهب والفرق
٦٩٥ - النِّسْبَةُ فِي "الصُّوفِيَّةِ" إلَى الصُّوفِ؛ لِأَنَّهُ غَالِبُ لِبَاسِ الزُّهَّادِ.
وَقَد تَكَلَّمَ بِهَذَا الِاسْمِ قَوْمٌ مِن الْأَئِمَّةِ: كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ وَغَيْرِهِ.
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَالْمَنْقُولُ عَنْهُ ذَمُّ الصُّوفِيَّةِ، وَكَذَلِكَ مَالِكٌ -فِيمَا أَظُنُّ-.
وَقَد ذَمَّ طَرِيقَهُم طَائِفَةٌ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ وَمِن الْعُبَّادِ أَيْضًا مِن أَصْحَابِ أَحْمَد وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْعُبَّادِ وَمَدَحَهُ آخَرُونَ.
والتَّحْقِيقُ فِيهِ: أَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْمَمْدُوحِ وَالْمَذْمُومِ؛ كغَيْرِهِ مِن الطَّرِيقِ، وَأَنَّ الْمَذْمُومَ مِنْهُ قَد يَكونُ اجْتِهَادِيًّا وَقَد لَا يَكُونُ، وَأَنَّهُم فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْفُقَهَاءِ فِي "الرَّأيِ" فَإِنَّهُ قَد ذَمَّ الرَّأْيَ مِن الْعُلَمَاءِ وَالْعبَّادِ طَوَائِفُ كَثِيرَةٌ.
726
المجلد
العرض
81%
الصفحة
726
(تسللي: 720)