اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
(تَنَوُّعُ دَلَالَةِ اللَّفْظِ بحسبِ التَّجْرِيدِ وَالاقْتِرَانِ، ومعنى الإيمان لغة وشرعًا، والفرق بينه وبين الإسلام، والرد على المبتدعة، وهل النزاع بين أهل السُّنَّة ومرجئة الفقهاء نزاعٌ لفظيّ؟)
٥٠٤ - اسْمُ الْإِيمَانِ:
- تَارَةً يُذْكَرُ مُفْرَدًا غَيْرَ مَقْرُونٍ بِاسْمِ الْإِسْلَامِ وَلَا بِاسِمِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَلَا غَيْرِهِمَا.
- وَتَارَة يُذْكَرُ مَقْرُونًا إمَّا:
أ - بِالْإِسْلَامِ؛ كَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ جبرائيل (^١): "مَا الْإِسْلَامُ وَمَا الْإِيمَانُ؟ "، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥].
ب - وَكَذَلِكَ ذُكِرَ الْإِيمَانُ مَعَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ وَذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ مِن الْقُرْآنِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [فصلت: ٨].
ج - وَإِمَّا مَقْرُونًا بِاَلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ﴾ [الروم: ٥٦].
فَلَمَّا ذَكَرَ الْإِيمَانَ مَعَ الْإِسْلَامِ: جَعَلَ الْإِسْلَامَ هُوَ الْأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ: الشَّهَادَتَانِ وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالصِّيَامُ وَالْحَجُّ، وَجَعَلَ الْإِيمَانَ مَا فِي الْقَلْبِ مِن الْإِيمَانِ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ.
وَهَكذَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَد (^٢) عَن أَنَسٍ عَن النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: "الإسْلَامُ عَلَانِيَةٌ وَالإِيمَانُ: في الْقَلْبِ".
وَإِذَا ذُكِرَ اسْمُ الْإِيمَانِ مُجَرَّدًا: دَخَلَ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَالْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ؛ كَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الشُّعَبِ: "الِإيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَما قَوْلُ لَا إلهَ إلَّا اللهُ
_________
(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) (١٢٣٨١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجاهع (٢٢٨٠).
496
المجلد
العرض
55%
الصفحة
496
(تسللي: 490)