اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وَالْأَطِبَّاءِ فَقَد غَلِطَ فِي ذَلِكَ غَلَطًا بَيِّنًا؛ فَإِنَّ الْإِدْرَاكَ يَتَوَسَّطُ بَيْنَ الْمَحَبَّةِ وَاللَّذَّةِ (^١). [١٠/ ٢٠٥]
* * *

(مَن لَمْ يَعْعَلْ بِعِلْمِهِ: فهو جاهل، والعامل بالعلم عالم)
٥٧٣ - يُوصَفُ مَن لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ: بِالْجَهْلِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ١٧].
وَقَد قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أنَّ كُلَّ مَن خَشِيَ اللهَ فَهُوَ عَالِمٌ، وَهُوَ حَقٌّ.
وَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ عَالِمٍ يَخْشَاهُ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْعِلْمُ بِهِ مُوجِبًا لِلْخَشْيَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُعَارِضِ: كَانَ عَدَمُهُ (^٢) دَلِيلًا عَلَى ضَعْفِ الْأَصْلِ، إذ لَو قَوِيَ لَدَفَعَ الْمُعَارِضَ.
وَهَكَذَا لَفْظُ الْعَقْلِ:
- يُرَادُ بِهِ الْغَرِيزَةُ الَّتِي بِهَا يَعْلَمُ.
- وَيُرَاد بِهَا أَنْوَاعٌ مِن الْعِلْمِ.
- وَيُرَادُ بِهِ الْعَمَلُ بِمُوجِبِ ذَلِكَ الْعِلْمِ.
وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْجَهْلِ:
- يُعَبَّرُ بِهِ عَن عَدَمِ الْعِلْمِ.
- وَيُعَبَّرُ بِهِ عَن عَدَمِ الْعَمَلِ بِمُوجِبِ الْعِلْمِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إذَا كَانَ
_________
(^١) قال ابن القيم ﵀: أما اللذة ففسرت بأنها إدراك الملائم، كما أن الألم إدراك المنافي، قال شيخنا: والصواب أن يقال: إدراك الملائم سبب اللذة، وإدراك المنافي سبب الألم. اهـ.
روضة المحبين (١٥٥).
(^٢) أي: عَدَمُ الْعِلْم بِالله.
604
المجلد
العرض
68%
الصفحة
604
(تسللي: 598)