تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
غَيْرِي﴾؛ وَلهَذَا لَمَّا خَاطَبَهُم الْمُؤمِنُ ذَكَرَ الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ: ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ [غافر: ٤٢]، فَذَكَرَ الْكُفْرَ بِهِ الَّذِي قَد يَتَنَاوَلُ جُحُودَهُ، وَذَكَرَ الْإِشْرَاكَ بِهِ أَيْضًا، فَكَانَ كَلَامُهُ مُتَنَاوِلًا لِلْمَقَالَتَيْنِ وَالْحَالَيْنِ جَمِيعًا. [٧/ ٦٢٨ - ٦٣٣]
* * *
(مَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يُحِبُّونَ آلِهَتَهُمْ)
٥٨٠ - مَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَد يُحِبُّونَ آلِهَتَهُم كَمَا يُحِبُّونَ اللهَ أَو تَزِيدُ مَحَبَّتُهُم لَهُم عَلَى مَحَبَّتِهِمْ للهِ؛ وَلهَذَا يَشْتُمُونَ اللهَ إذَا شُتِمَتْ آلِهَتَهُمْ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨]. [٧/ ٦٣٢ - ٦٣٣]
* * *
(لَفْظُ الْإِسْلَامِ لَهُ مَعْنَيَانِ)
٥٨١ - لَفْظُ الْإسْلَامِ لَهُ مَعْنيَانِ:
أَحَدُهُمَا: الدِّينُ الْمُشْتَرَكُ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الَّذِي بُعِثَ بِهِ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ؛ كَمَا دَلَّ عَلَى اتِّحَادِ دِينِهِمْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَالثَّانِي: مَا اخْتَصَّ بِهِ مُحَمَّدٌ مِن الدِّينِ وَالشِّرْعَةِ وَالْمِنْهَاجِ، وَهُوَ الشَّرِيعَةُ وَالطَّرِيقَةُ وَالْحَقِيقَةُ (^١). [٧/ ٦٣٦]
* * *
(الإيمان)
٥٨٢ - كل حديث فيه عن مؤمن أنه يدخل النار أو أنه لا يدخل الجنة فقد فسره الكتاب والسُّنة أنه عند انتفاء هذه الموانع.
_________
(^١) إلى هنا انتهت الفوائد المنتقاة من كتاب الإيمان الأوسط.
* * *
(مَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يُحِبُّونَ آلِهَتَهُمْ)
٥٨٠ - مَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَد يُحِبُّونَ آلِهَتَهُم كَمَا يُحِبُّونَ اللهَ أَو تَزِيدُ مَحَبَّتُهُم لَهُم عَلَى مَحَبَّتِهِمْ للهِ؛ وَلهَذَا يَشْتُمُونَ اللهَ إذَا شُتِمَتْ آلِهَتَهُمْ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨]. [٧/ ٦٣٢ - ٦٣٣]
* * *
(لَفْظُ الْإِسْلَامِ لَهُ مَعْنَيَانِ)
٥٨١ - لَفْظُ الْإسْلَامِ لَهُ مَعْنيَانِ:
أَحَدُهُمَا: الدِّينُ الْمُشْتَرَكُ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الَّذِي بُعِثَ بِهِ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ؛ كَمَا دَلَّ عَلَى اتِّحَادِ دِينِهِمْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَالثَّانِي: مَا اخْتَصَّ بِهِ مُحَمَّدٌ مِن الدِّينِ وَالشِّرْعَةِ وَالْمِنْهَاجِ، وَهُوَ الشَّرِيعَةُ وَالطَّرِيقَةُ وَالْحَقِيقَةُ (^١). [٧/ ٦٣٦]
* * *
(الإيمان)
٥٨٢ - كل حديث فيه عن مؤمن أنه يدخل النار أو أنه لا يدخل الجنة فقد فسره الكتاب والسُّنة أنه عند انتفاء هذه الموانع.
_________
(^١) إلى هنا انتهت الفوائد المنتقاة من كتاب الإيمان الأوسط.
614