تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وَالْحَقُّ مِن ذَلِكَ: لَا يَكونُ بَيَانُ صِفَةِ الْحَقِّ فِيهِ كَبَيَانِ صِفَةِ الْحَقِّ فِي الْقُرْآنِ؛ فَالْأَمْرُ فِي هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ وَتَفْسِيرِهِ وَتَرْجَمَتِهِ. [٤/ ١٠٩ - ١١٥]
* * *
(القرآن والسُّنَّة كاشفان لمقالات الفلاسفة وغيرهم من الأمم التي فيها ضلال وكفر)
٣٦٩ - إذَا تَدَبَّرَ الْمُؤْمِنُ الْعَلِيمُ سَائِرَ مَقَالَاتِ الْفَلَاسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ مِن الْأُمَمِ الَّتِي فِيهَا ضَلَالٌ وَكُفْرٌ: وَجَدَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ كَاشِفَين لِأَحْوَالِهِمْ، مُبَيِّنَينَ لِحَقِّهِمْ، مُمَيِّزَينَ بَيْنَ حَقِّ ذَلِكَ وَبَاطِلِهِ.
وَالصَّحَابَةُ -﵃- كَانُوا أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِذَلِكَ كَمَا كَانُوا أَقْوَمَ الْخَلْقِ بِجِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، كمَا قَالَ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "مَن كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَن قَد مَاتَ؛ فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ.
أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ:
- كَانُوا أَبَرَّ هَذه الْأُمَّةِ قُلُوبًا.
- وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا.
- وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا.
- قَوْمٌ اخْتَارَهُم اللهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ.
- وَإِقَامَةِ دِينِهِ (^١).
فَاعْرِفُوا لَهُم حَقَّهُمْ، وَتَمَسَّكوا بِهَدْيِهِمْ؛ فَإِنَّهُم كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ" (^٢).
_________
(^١) ذكر خمس صفات عظيمة لهم، مما أوجب معرفة قدرهم، والاقتداء بهم، فرضي الله عنهم وأرضاهم، ووفقنا لاتباع طريقتهم وسُنَّتهم.
(^٢) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٨١٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٥)،=
* * *
(القرآن والسُّنَّة كاشفان لمقالات الفلاسفة وغيرهم من الأمم التي فيها ضلال وكفر)
٣٦٩ - إذَا تَدَبَّرَ الْمُؤْمِنُ الْعَلِيمُ سَائِرَ مَقَالَاتِ الْفَلَاسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ مِن الْأُمَمِ الَّتِي فِيهَا ضَلَالٌ وَكُفْرٌ: وَجَدَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ كَاشِفَين لِأَحْوَالِهِمْ، مُبَيِّنَينَ لِحَقِّهِمْ، مُمَيِّزَينَ بَيْنَ حَقِّ ذَلِكَ وَبَاطِلِهِ.
وَالصَّحَابَةُ -﵃- كَانُوا أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِذَلِكَ كَمَا كَانُوا أَقْوَمَ الْخَلْقِ بِجِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، كمَا قَالَ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "مَن كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَن قَد مَاتَ؛ فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ.
أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ:
- كَانُوا أَبَرَّ هَذه الْأُمَّةِ قُلُوبًا.
- وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا.
- وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا.
- قَوْمٌ اخْتَارَهُم اللهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ.
- وَإِقَامَةِ دِينِهِ (^١).
فَاعْرِفُوا لَهُم حَقَّهُمْ، وَتَمَسَّكوا بِهَدْيِهِمْ؛ فَإِنَّهُم كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ" (^٢).
_________
(^١) ذكر خمس صفات عظيمة لهم، مما أوجب معرفة قدرهم، والاقتداء بهم، فرضي الله عنهم وأرضاهم، ووفقنا لاتباع طريقتهم وسُنَّتهم.
(^٢) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٨١٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٥)،=
345