اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
الْإِنْسَانِ مُمَاثِلًا لِلْجِسْمِ الَّذِي هُوَ بَدَنُهُ: فَكيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الرَّبُّ ﵎ وَصِفَاتُه وَأَفْعَالُهُ مِثْل الْجِسْمِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ؟!.
[٥/ ٣٥٤]

٤٥٤ - سُئِلَ بَعْضُ أئِمَّةِ نفاة الْعُلُوِّ عَن النُّزُولِ فَقَالَ: يَنْزِلُ أَمْرُهُ.
فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: فَمِمَّن يَنْزِلُ؟ مَا عِنْدَك فَوْقَ الْعَالَمِ شَيءٌ، فَمِمَّن يَنْزِلُ الْأمْرُ؟ مِن الْعَدَمِ الْمَحْضِ؟ فَبُهِتَ. [٥/ ٣٦٩]
* * *

(حوار إسحاق بن راهويه للأمير عبد الله بن طاهر حول مسألة النزول)
٤٥٥ - الْأحَادِيثُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَن النَّبِيِّ -ﷺ- فِي إتْيَانِ الرَّبِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَثِيرَةٌ، وَكَذَلِكَ إتْيَانُهُ لِأهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهَذَا مِمَّا احْتَجَّ بِهِ السَّلَفُ عَلَى مَن يُنْكِرُ الْحَدِيثَ (^١)، فَبَيَّنُوا لَهُ أَنَّ الْقُرْآنَ يُصَدِّقُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، كَمَا احْتَجَّ بِهِ إسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه عَلَى بَعْض الْجَهْمِيَّة بِحَضْرَةِ الْأمِيرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ أَمِيرِ خُرَاسَانَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الرباطي: حَضَرْت مَجْلِسَ الْأمِيرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ ذَاتَ يَوْمٍ، وَحَضَرَ إسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، فَسُئِلَ عَن حَدِيثِ النُّزُولِ أَصَحِيحٌ هُوَ؟
فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ قُوَّادِ عَبْدِ اللهِ: يَا أبَا يَعْقُوبَ أتَزْعُمُ أَنَّ اللهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: كَيْفَ يَنْزِلُ؟
قَالَ: أَثْبِتْهُ فَوْقُ حَتى أَصِفَ لَك النُّزُولَ؟ (^٢)
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَثْبَتُّهُ فَوْقُ.
_________
(^١) وهو: ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا.
(^٢) أي: أقرَّ بأن الله تعالى فوق السماء في العلوّ.
427
المجلد
العرض
48%
الصفحة
427
(تسللي: 421)