اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث التَّاسع: مناسك مِنى:

فكلاهما قال: لم يزل النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يلبي حتى رمى جمرة العقبة» (¬1).
ويُسَنّ أن يكبّر مع كل حصاة، ولو سبّح، أو هلّل، أو أتى بذكر غيرهما مكان التَّكبير جاز، ولو ترك الذِّكر فقد أساء (¬2).
ويستحب الرَّمي باليد اليمنى، ويرفع يده حتى يرى بياض إبطه.
وإذا فرغ من الرَّمي لا يقف للدُّعاء عند هذه الجمرة في الأيام كلها، بل ينصرف داعياً، ولا يرمي يومئذ غيرها (¬3).
ثمَّ إن كان مفرداً، يستحب له الذَّبح، فيذبح ويحلق.
وإن كان قارناً أو متمتعاً، يجب عليه الذَّبح إن قدر على قيمته، وإلا يجب عليه الصَّوم، وتقديم الذَّبح على الحلق واجب على القارن والمتمتع، ومستحب للمفرد.
والأفضل أن يذبح بنفسه إن كان يُحسن ذلك، وإلا يستحب له الحضور عند الذَّبح، ويدعو قبل الذَّبح أو بعده، وكلّما كان الهدي أعظم وأسمن فهو أفضل (¬4).
وإذا فرغ من الذَّبح حلق رأسه، ويستقبل القبلة للحلق، ويبدأ بالجانب الأيمن من رأس المحلوق، هو المختار؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثمَّ أتى مَنْزله بمِنى ونحر، ثمَّ قال للحلاق: خذ
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 559، وصحيح مسلم 2: 931.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص246.
(¬3) ينظر: لباب المناسك مع المسلك المتقسط ص246 - 248، والوقاية ص255.
(¬4) ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص249، والوقاية ص255.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 464