تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّامن: أحكام المزدلفة:
ويُصلِّي بها المغرب والعشاء في أول وقت العشاء بأذان واحد وإقامة واحدة (¬1).
يستحبّ التَّعجيل في هذا الجَمع، فيصلي الفرض قبل حطّ رحله إن كان في مأمن، فإذا دخلَ وقت العشاء أذَّن المؤذن ويقيم فيصلّي الإمام المغرب بجماعة في وقت العشاء، ثم يتبعها العشاء بجماعة، ولا يعيد الأذان ولا الإقامة للعشاء، بل يكتفي بأذان واحد وإقامة واحدة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء بجمع: صلى المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين بإقامة واحدة» (¬2).
ولا يتطوّع بينهما، ولا يشتغل بشيء آخر، فإن تطوّع أو تشاغل أعادَ الإقامة للعشاء دون الأذان، وينوي المغرب أداءً لا قضاءً.
والجماعةُ سنةٌ في هذا الجمع، وليست بشرط، فلو جمع بين المغرب والعشاء وحده جاز.
ولا تجوز صلاة المغرب في طريق المزدلفة، وعليه إعادتُها ما لم يطلع الفجر.
ويُسنُّ المبيت بالمزدلفة إلى الفجر، وهو سنة مؤكدة ولا يجب، فلو مرَّ بها في وقت الوقوف بها ـ وهو من طلوع الفجر إلى طلوع شمس يوم النَّحر ـ من غير أن يبيت بها جاز، ولا شيء عليه وأساء؛ لتركه سنة المبيت.
وينبغي إحياء هذه الليلة بالعبادات من الصَّلوات والأدعية الصَّالحة والأذكار الفاتحة؛ لأنَّها جمعت شرف الزَّمان والمكان، ويسأل الله - عز وجل - إرضاء الخصوم، ولا يتهاون في التَّضرع ليتخلص من مظالم الخلق، فإنَّ الإجابة موعودة
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 2: 27، والعناية 2: 478.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 983، وصحيح البخاري 2: 602.
يستحبّ التَّعجيل في هذا الجَمع، فيصلي الفرض قبل حطّ رحله إن كان في مأمن، فإذا دخلَ وقت العشاء أذَّن المؤذن ويقيم فيصلّي الإمام المغرب بجماعة في وقت العشاء، ثم يتبعها العشاء بجماعة، ولا يعيد الأذان ولا الإقامة للعشاء، بل يكتفي بأذان واحد وإقامة واحدة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء بجمع: صلى المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين بإقامة واحدة» (¬2).
ولا يتطوّع بينهما، ولا يشتغل بشيء آخر، فإن تطوّع أو تشاغل أعادَ الإقامة للعشاء دون الأذان، وينوي المغرب أداءً لا قضاءً.
والجماعةُ سنةٌ في هذا الجمع، وليست بشرط، فلو جمع بين المغرب والعشاء وحده جاز.
ولا تجوز صلاة المغرب في طريق المزدلفة، وعليه إعادتُها ما لم يطلع الفجر.
ويُسنُّ المبيت بالمزدلفة إلى الفجر، وهو سنة مؤكدة ولا يجب، فلو مرَّ بها في وقت الوقوف بها ـ وهو من طلوع الفجر إلى طلوع شمس يوم النَّحر ـ من غير أن يبيت بها جاز، ولا شيء عليه وأساء؛ لتركه سنة المبيت.
وينبغي إحياء هذه الليلة بالعبادات من الصَّلوات والأدعية الصَّالحة والأذكار الفاتحة؛ لأنَّها جمعت شرف الزَّمان والمكان، ويسأل الله - عز وجل - إرضاء الخصوم، ولا يتهاون في التَّضرع ليتخلص من مظالم الخلق، فإنَّ الإجابة موعودة
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 2: 27، والعناية 2: 478.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 983، وصحيح البخاري 2: 602.