تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: مُفسدات الصَّوم ومُوجبات الكفَّارة:
النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عن المباشرة للصَّائم فرّخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب» (¬1).
119. ... ومُفْطِرَاً صَارَ لَهُ إنْ أدْخَلَا ... كَمَنْ بِتَقْبِيلٍ وَلَمْسٍ أنْزَلَا
(ومفطراً) خبرٌ مُقدَّم لقول (صار): أي الصائم (له): أي الغبار، أو الذباب، أو الدخان (إن أدخلا) الألف للإطلاق إذا كان ذاكراً لصومه حيث تعمد ذلك. (كمن) أي يفطر أيضاً من (بتقبيل): أي بسببه من الرجل أو المرأة، (ولمس) بيده، ونحوها على وجه الشهوة، (أنزلا) الألف للإطلاق أيضاً، وإن لم ينزل بالتقبيل أو اللمس بشهوة لا يفسد صومه.
فلو استمنى صائمٌ بكفّه، فإن أنزل يفسد صيامه وعليه القضاء فقط، وإن لم ينزل لا يفسد صيامه، وإن كُرِه تحريماً هذا الفعل لغير أعزب عنده شبق ويريد دفع شهوته.
ولو أكل صائمٌ قليلاً من الملح فعليه الكفَّارة، بخلاف أكل الملح الكثير ففيه القضاء فقط.
ولو أكل صائمٌ أرزاً نيئاً أو عجيناً أو دقيقاً أو ملحاً كثيراً دفعة واحدة أو طيناً، فإن لم يعتد أكلها فعليه القضاء دون الكفَّارة؛ لأنَّه لا يتحقق فيه كمال الشهوة والرغبة، أما لو اعتاد أكلها فيجب عليه القضاء والكفَّارة أيضاً.
ولو أذّن الأذان الثَّاني للفجر في رمضان وفي فمه لقمة، فإن رمى اللقمة من فمه عند تذكره أو عند طلوع الفجر فإنَّه لا يفسد صومه، أمَّا لو ابتلع اللقمة: فإن كان ابتلاع اللقمة قبل أن يُخرج اللقمة من فمه يقضي ويُكفِّر؛ لأنَّ النَّفس لا تعاف
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 312.
119. ... ومُفْطِرَاً صَارَ لَهُ إنْ أدْخَلَا ... كَمَنْ بِتَقْبِيلٍ وَلَمْسٍ أنْزَلَا
(ومفطراً) خبرٌ مُقدَّم لقول (صار): أي الصائم (له): أي الغبار، أو الذباب، أو الدخان (إن أدخلا) الألف للإطلاق إذا كان ذاكراً لصومه حيث تعمد ذلك. (كمن) أي يفطر أيضاً من (بتقبيل): أي بسببه من الرجل أو المرأة، (ولمس) بيده، ونحوها على وجه الشهوة، (أنزلا) الألف للإطلاق أيضاً، وإن لم ينزل بالتقبيل أو اللمس بشهوة لا يفسد صومه.
فلو استمنى صائمٌ بكفّه، فإن أنزل يفسد صيامه وعليه القضاء فقط، وإن لم ينزل لا يفسد صيامه، وإن كُرِه تحريماً هذا الفعل لغير أعزب عنده شبق ويريد دفع شهوته.
ولو أكل صائمٌ قليلاً من الملح فعليه الكفَّارة، بخلاف أكل الملح الكثير ففيه القضاء فقط.
ولو أكل صائمٌ أرزاً نيئاً أو عجيناً أو دقيقاً أو ملحاً كثيراً دفعة واحدة أو طيناً، فإن لم يعتد أكلها فعليه القضاء دون الكفَّارة؛ لأنَّه لا يتحقق فيه كمال الشهوة والرغبة، أما لو اعتاد أكلها فيجب عليه القضاء والكفَّارة أيضاً.
ولو أذّن الأذان الثَّاني للفجر في رمضان وفي فمه لقمة، فإن رمى اللقمة من فمه عند تذكره أو عند طلوع الفجر فإنَّه لا يفسد صومه، أمَّا لو ابتلع اللقمة: فإن كان ابتلاع اللقمة قبل أن يُخرج اللقمة من فمه يقضي ويُكفِّر؛ لأنَّ النَّفس لا تعاف
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 312.