تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّاني: زكاة المال:
تُعامل معاملة عُروض التِّجارة (¬1)؛ لأنَّ ما غلب من الذَّهب والفضة فيه الغش يُعامل معاملة العُروض، فلا تجب فيه الزَّكاة من غير نيّةِ التِّجارة؛ وذلك بأنَّها لا تنطبع بلا غش فمَسَّت الضَّرورة إلى إهدار القليل، ولا ضرورة في الكثير، ففصلنا بالغلبة بأن يزيد على النِّصاب؛ إذ المغلوب في مقابلة الغالب كالمعدوم (¬2).
فلو فرضنا أنَّ مسلماً ملك إناءً مصنوعاً من الذَّهب الخالص (100) وزنه (1000) غرام وأردنا زكاته تكون الزَّكاةُ على الوزن كاملاً، وإن كانت نسبةُ الذَّهب فيه (60) تكون الزَّكاةُ على الوزن كاملاً أَيضاً؛ لأنَّ للأكثر حكم الكل، وإن كانت نسبة الذَّهب فيه (40) تكون الزَّكاة على مقدار الذَّهب فيه وهي (400) غرام لإمكانية خلوصه منه، وهو أكثر من النِّصاب الشرعيّ، وأما إن كانت نسبة الذَّهب (5) فيُزَكِّي (50) غراماً من الإناءِ بشرط أن يوجد عنده مال آخر من ذهبٍ أو فضةٍ يبلغ مع هذه الخمسين نصاباً، وإن لم يوجد إلا هذه الخمسون فلا تُزَكَّى، وأمّا إذا كان الذَّهب مغلوباً أي أقل من (50) كما في الأمثلة السَّابقة وكان الإناء معروضاً للبيع بشرطها السَّابق فإنَّ الزَّكاة تكون على قيمته الإجمالية التي يُباع فيها في السُّوق ولا تكون الزَّكاة خاصّة بالذَّهب الموجود في داخله.
5.يُضَمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ، والعُروض إليهما بالقيمة، فتضمُّ قيمة العُروض إلى الذَّهب والفضة، ويضم الذَّهب إلى الفضة بالقيمة فيكمل به النِّصاب؛ لأنَّ الكل جنس واحد؛ لأنَّها للتِّجارة (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق61/أ، وتنوير الأبصار 2: 32.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق61/أ.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما يضمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ بالأجزاء حتى إذا كان له عشرة دنانير وتسعون درهماً قيمتها عشرة دنانير تجبُ عنده لا عندهما. ينظر: شرح الوقاية ص218.
فلو فرضنا أنَّ مسلماً ملك إناءً مصنوعاً من الذَّهب الخالص (100) وزنه (1000) غرام وأردنا زكاته تكون الزَّكاةُ على الوزن كاملاً، وإن كانت نسبةُ الذَّهب فيه (60) تكون الزَّكاةُ على الوزن كاملاً أَيضاً؛ لأنَّ للأكثر حكم الكل، وإن كانت نسبة الذَّهب فيه (40) تكون الزَّكاة على مقدار الذَّهب فيه وهي (400) غرام لإمكانية خلوصه منه، وهو أكثر من النِّصاب الشرعيّ، وأما إن كانت نسبة الذَّهب (5) فيُزَكِّي (50) غراماً من الإناءِ بشرط أن يوجد عنده مال آخر من ذهبٍ أو فضةٍ يبلغ مع هذه الخمسين نصاباً، وإن لم يوجد إلا هذه الخمسون فلا تُزَكَّى، وأمّا إذا كان الذَّهب مغلوباً أي أقل من (50) كما في الأمثلة السَّابقة وكان الإناء معروضاً للبيع بشرطها السَّابق فإنَّ الزَّكاة تكون على قيمته الإجمالية التي يُباع فيها في السُّوق ولا تكون الزَّكاة خاصّة بالذَّهب الموجود في داخله.
5.يُضَمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ، والعُروض إليهما بالقيمة، فتضمُّ قيمة العُروض إلى الذَّهب والفضة، ويضم الذَّهب إلى الفضة بالقيمة فيكمل به النِّصاب؛ لأنَّ الكل جنس واحد؛ لأنَّها للتِّجارة (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق61/أ، وتنوير الأبصار 2: 32.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق61/أ.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما يضمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ بالأجزاء حتى إذا كان له عشرة دنانير وتسعون درهماً قيمتها عشرة دنانير تجبُ عنده لا عندهما. ينظر: شرح الوقاية ص218.