اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: سجود السَّهو والتِّلاوة:

كي لا تبطل صلاته بترك القعدة؛ فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماماً لأربع ينفذ ترغيماً للشيطان» (¬1).
وإن توهَّم مَن صلّى الظُّهر أنَّه أتمها فسَلَّم، ثم علم أنَّه صلَّى ركعتين، فإنَّه يتم الظُّهر ويسجد للسَّهو؛ لأنَّ السلام ساهياً لا يبطل صلاته؛ لكونه دعاء من وجه (¬2)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أَقُصرت الصَّلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كل ذلك لم يكن، فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس، فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، فأتمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بقي من الصلاة ثم سجد سجدتين، وهو جالس بعد التسليم» (¬3).
المطلبُ الثَّاني: سجود التِّلاوة:
وهو واجب على من تلا آية من آيات السَّجدة أو سمعها، وإن لم يقصد السماع (¬4)؛ لأنَّ آيات السجدة كلها تدل على الوجوب؛ لأنَّها على ثلاثة أقسام: قسم أمر صريح، وهو للوجوب، وقسم فيه ذكر فعل الأنبياء - عليه السلام -، والاقتداء بهم واجب، وقسم فيه ذكر استنكاف الكفار، ومخالفتهم واجبة؛ ولهذا ذم الله تعالى من
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 400، والمنتقى 1: 70، وغيرها.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 199، ومستزاد الحقير ص67، وإعانة الحقير ص67، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 404، وصحيح البخاري 1: 252، وغيرها.
(¬4) ينظر: الوقاية ص183 - 184، وغيرها.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 464