تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّابع: سجود السَّهو والتِّلاوة:
فيجب بترك واجب (¬1)، سواء كان بتغييره، أو تأخير ركن، أو تقديمه، أو تكراره، أو ترك الترتيب فيما شرع مكرراً؛ لأنَّ الواجب عليه أن لا يفعل كذلك، فإذا فعل فقد ترك الواجب، فصار ترك الواجب شاملاً للكل، وتأخير الركن كتأخير سجدة من الركعة الأولى إلى آخر الصلاة، وتكرار الركن كما لو كرر ركوعين أو ثلاث سجدات في ركعة، فعليه سجود السَّهو (¬2).
وإن سها الإمام، يجب سجود السَّهو على الكل؛ لأنَّه بالاقتداء صار تبعاً للإمام، والمسبوق يسجد مع إمامه، ثم يقضي ما فات عنه من الصلاة؛ لأنَّه يشترط أن يكون مقتدياً بالإمام وقت السهو، أما بسهو المؤتم فلا يجب؛ لأنَّه لو سجد
وحده كان مخالفاً لإمامه، ولو تابعه الإمام ينقلب التبع أصلاً.
وإن شكَّ في عدد ركعات صلاته، فإن كان أول مرّة استأنف؛ لأنَّه قادر على إسقاط ما عليه من الفرض بيقين من غير مشقة، فيلزمه ذلك، كما لو شك أنَّه صلى، أو لم يصل، والوقت باق، فإنَّه يجب عليه أن يصلي؛ فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن رجل سها في صلاته فلم يدر كم صلى؟ فقال: ليعد صلاته ... » (¬3).
وإن كثر شكّه، تحرّى وأخذ بأكبر رأيه؛ ولأنَّه يحرج بالإعادة في كل مرة، لا سيما إذا كان موسوساً، فلا يجب عليه؛ دفعاً للحرج، فتعين التحري، وإن لم يكن له رأي، بنى على الأقل؛ لأنَّ في الإعادة حرجاً، وقد انعدم الترجيح بالرأي، فتعيّن البناء على اليقين حتى تبرأ ذمته بيقين، ويقعد في كلّ موضع يتوهم أنَّه آخر صلاته
¬__________
(¬1) هذا اختيار صاحب الكنْز ص18، وصححه صاحب التبيين 1: 193.
(¬2) ينظر: هذه الفروع في تبيين الحقائق 1: 194 - 195 وغيرها.
(¬3) رواه الطبراني في الكبير، وهو صالح للاحتجاج. ينظر: إعلاء السنن 7: 174، وغيره.
وإن سها الإمام، يجب سجود السَّهو على الكل؛ لأنَّه بالاقتداء صار تبعاً للإمام، والمسبوق يسجد مع إمامه، ثم يقضي ما فات عنه من الصلاة؛ لأنَّه يشترط أن يكون مقتدياً بالإمام وقت السهو، أما بسهو المؤتم فلا يجب؛ لأنَّه لو سجد
وحده كان مخالفاً لإمامه، ولو تابعه الإمام ينقلب التبع أصلاً.
وإن شكَّ في عدد ركعات صلاته، فإن كان أول مرّة استأنف؛ لأنَّه قادر على إسقاط ما عليه من الفرض بيقين من غير مشقة، فيلزمه ذلك، كما لو شك أنَّه صلى، أو لم يصل، والوقت باق، فإنَّه يجب عليه أن يصلي؛ فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن رجل سها في صلاته فلم يدر كم صلى؟ فقال: ليعد صلاته ... » (¬3).
وإن كثر شكّه، تحرّى وأخذ بأكبر رأيه؛ ولأنَّه يحرج بالإعادة في كل مرة، لا سيما إذا كان موسوساً، فلا يجب عليه؛ دفعاً للحرج، فتعين التحري، وإن لم يكن له رأي، بنى على الأقل؛ لأنَّ في الإعادة حرجاً، وقد انعدم الترجيح بالرأي، فتعيّن البناء على اليقين حتى تبرأ ذمته بيقين، ويقعد في كلّ موضع يتوهم أنَّه آخر صلاته
¬__________
(¬1) هذا اختيار صاحب الكنْز ص18، وصححه صاحب التبيين 1: 193.
(¬2) ينظر: هذه الفروع في تبيين الحقائق 1: 194 - 195 وغيرها.
(¬3) رواه الطبراني في الكبير، وهو صالح للاحتجاج. ينظر: إعلاء السنن 7: 174، وغيره.