تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس: الوتر والنَّوافل:
وإن نقض الشفع الأَوَّل أو الشَّفع الثَّاني فإنَّه يقضي ركعتين؛ لأنَّه لما شرع في أربعِ ركعاتٍ من النَّفل وأفسدَها في الشفع الأَول يقضي الشفع الأَول لا الشفع الثاني، خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّه لم يشرع في الشفع الثاني، وإن قام بعد الركعتين إلى الثالثة وأفسدَها يقضي الشَّفع الأخير فقط؛ لأنَّ الأَوَّل قد تَمَّ، وهذا بناءً على أنَّ كل شفع من النفل صلاة على حدة.
ويجوز أن يشرع في النَّفل قاعداً مع القدرة على القيام، وإن شَرَعَ في النَّفلِ قائماً كُرِهَ أن يقعدَ فيه مع القدرةِ على القيام إلاَّ بعذر؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً حتى إذا كبر قرأ جالساً حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهنّ ثم ركع» (¬1).
وتجوز صلاة النفل راكباً مومِئاً خارج المصرِ إلى غيرِ القبلة، وثبوت أداء النفل إلى غير القبلة من الشارع، وهو خلاف الأصول؛ لكونه مخالفاً لنصوص افتراض استقبال القبلة، اقتصر ذلك على الموضع الذي ورد فيه، وهو أداء النفل خارج المصر، ولم يتعدّ هذا الحكم إلى أداء النفل في المصر، وكذا إلى الفرائض (¬2)؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال: «كان النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يصلّي في السَّفر على راحلته، حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل، إلا الفرائض ويوتر على راحلته» (¬3).
وطُول القيام أحب من كثرة السُّجود؛ لأنَّ القراءة تكثر بطول القيام، وبكثرة الرُّكوع والسُّجود يَكثر التَّسبيح، والقراءة أفضل منه، ولأنَّ القراءة ركن،
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 505، وصحيح البخاري 1: 385، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص170، وعمدة الرعاية 1: 207، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 339 وغيره.
ويجوز أن يشرع في النَّفل قاعداً مع القدرة على القيام، وإن شَرَعَ في النَّفلِ قائماً كُرِهَ أن يقعدَ فيه مع القدرةِ على القيام إلاَّ بعذر؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً حتى إذا كبر قرأ جالساً حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهنّ ثم ركع» (¬1).
وتجوز صلاة النفل راكباً مومِئاً خارج المصرِ إلى غيرِ القبلة، وثبوت أداء النفل إلى غير القبلة من الشارع، وهو خلاف الأصول؛ لكونه مخالفاً لنصوص افتراض استقبال القبلة، اقتصر ذلك على الموضع الذي ورد فيه، وهو أداء النفل خارج المصر، ولم يتعدّ هذا الحكم إلى أداء النفل في المصر، وكذا إلى الفرائض (¬2)؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال: «كان النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يصلّي في السَّفر على راحلته، حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل، إلا الفرائض ويوتر على راحلته» (¬3).
وطُول القيام أحب من كثرة السُّجود؛ لأنَّ القراءة تكثر بطول القيام، وبكثرة الرُّكوع والسُّجود يَكثر التَّسبيح، والقراءة أفضل منه، ولأنَّ القراءة ركن،
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 505، وصحيح البخاري 1: 385، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص170، وعمدة الرعاية 1: 207، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 339 وغيره.