تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني: شروط الصلاة وفرائضها وواجباتها:
4.تعيين القراءة في الأوليين؛ لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على القراءة فيهما، فعن أبي إسحاق السبيعي عن علي وابن مسعود - رضي الله عنهم - قالا: «اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين» (¬1)، وعن أبي رافع - رضي الله عنه -: «كان عليٌّ - رضي الله عنه - يقرأ في الأوليين من الظهر والعصر بأم القرآن وسورة، ولا يقرأ في الأخريين» (¬2)، فلو ركع قبل القراءة في صلاة ثلاثية أو رباعية لم يعد للقراءة ولا الركوع، وإنَّما يكون فيه سجدة السهو؛ لأنَّ ركن القراءة غير متعيِّن، فكما يكون في الأوليين، يكون في الأخريين بخلاف الركوع
والقيام فإنَّه متعيِّنٌ في كل ركعة (¬3).
58. ... أَو آيةٌ طَالَتْ أوِ الثلاثُ لَوْ ... قَدْ قَصُرَتْ في رَكْعَتَي فَرْضٍ رَوَوْا
(أو) قراءة (آية) مكان السورة (طالت): أي تلك الآية كآية الكرسي أو آية المداينة، (أو) قراءة الآيات (الثَّلاث لو قد قصرت): أي كانت قصيرة بأن كانت كل آية كلمتين أو كلمات، نحو قوله تعالى: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّر. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّر} المدثر:19ـ20، وقوله تعالى: {ثُمَّ نَظَر. ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَر. ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَر} المدثر:21ـ 23، فهو مخير بين هذه الثلاثة الأشياء بعد قراءة الفاتحة. (في ركعتي فرض) أي (في) الركعتين من الصَّلاة المفروضة، فإن كانت الفريضة ركعتين كالفجر، فالقراءة فيهما، وإن كان ثلاثاً كالمغرب أو أربعاً كالظهر فالقراءة في ركعتين منها (رووا): أي نقل العلماء ذلك في كتبهم.
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 327، قال الزيلعي في نصب الراية 2: 148: فيه انقطاع.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق وسنده صحيح كما في الجوهر النقي 1: 133. ينظر: إعلاء السنن 3: 135.
(¬3) ينظر: نهاية النقاية ص145، والنقاية 1: 234، والمراقي ص249، والتبيين 1: 105.
والقيام فإنَّه متعيِّنٌ في كل ركعة (¬3).
58. ... أَو آيةٌ طَالَتْ أوِ الثلاثُ لَوْ ... قَدْ قَصُرَتْ في رَكْعَتَي فَرْضٍ رَوَوْا
(أو) قراءة (آية) مكان السورة (طالت): أي تلك الآية كآية الكرسي أو آية المداينة، (أو) قراءة الآيات (الثَّلاث لو قد قصرت): أي كانت قصيرة بأن كانت كل آية كلمتين أو كلمات، نحو قوله تعالى: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّر. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّر} المدثر:19ـ20، وقوله تعالى: {ثُمَّ نَظَر. ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَر. ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَر} المدثر:21ـ 23، فهو مخير بين هذه الثلاثة الأشياء بعد قراءة الفاتحة. (في ركعتي فرض) أي (في) الركعتين من الصَّلاة المفروضة، فإن كانت الفريضة ركعتين كالفجر، فالقراءة فيهما، وإن كان ثلاثاً كالمغرب أو أربعاً كالظهر فالقراءة في ركعتين منها (رووا): أي نقل العلماء ذلك في كتبهم.
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 327، قال الزيلعي في نصب الراية 2: 148: فيه انقطاع.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق وسنده صحيح كما في الجوهر النقي 1: 133. ينظر: إعلاء السنن 3: 135.
(¬3) ينظر: نهاية النقاية ص145، والنقاية 1: 234، والمراقي ص249، والتبيين 1: 105.