اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني: شروط الصلاة وفرائضها وواجباتها:

53. ... وَشَرْطُها اسْتِقبالُ عيْنِ الكَعْبَةِ ... لِمَنْ يَرَى وَغَيْرِهِ لِلْجِهَة

(وشرطها): أي الصلاة أيضاً: (استقبال عين): أي ذات لا جهة (الكعبة)، وهي البقعة والهواء إلى عنان السماء لا الحيطان، ولو صلى في مكان مرتفع عنها صح التّوجه، (لمن): أي لمصل (يرى): أي يشاهد عين الكعبة، (وغيره): أي غير من يرى، وهو من لم يكن بمعاينة الكعبة يكون استقباله، (للجهة): أي جهة الكعبة، وجهة الكعبة أن يصل الخط الخارج من جبين المصلي.
3.النيّة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الأعمال بالنيات» (¬1)، وهي أن يصل قصد قلبه صلاته بتحريمتها، وهذا بيان الوقت المستحب في النية، فيجوز تقديمها بشرط أن لا يشتغل بينهما بما ليس من جنس الصلاة، وضابط وجود النية لو سئل المصلي عند التحريمة: أي صلاة تصلي؟ أجاب في الفور من غير تكلف، جازت صلاته.
ولا يشترط لصحّة الصلاة التَّلفظ بالنية، بل هو مستحب؛ لما فيه من استحضار النية؛ لاختلاف الزَّمان وكثرة الشَّواغل على القلوب فيما بعد زمن التابعين (¬2)، قال ابن أمير الحاج: ولعلَّ الأشبه أنَّه بدعةٌ حسنةٌ عند قصدِ العزيمة؛ لأنَّ الإنسانَ قد يغلبُ عليه تفرُّقُ خاطرِه، ويكون ذِكْرُ النِيَّةِ باللِّسان عوناً له على جمعِه، وقد استفاضَ ظهورُ العملِ بذلك في كثيرٍ من الأعصار في عامَّةِ الأمصارِ من غيرِ إجماع من أهل الحلِّ والعقدِ على مقابلتِهِ بالإنكار، وعن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً، فهو عند الله حسن» (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 3، وصحيح مسلم 3: 1515، وصحيح ابن حبان 2: 223.
(¬2) ينظر: هدية ابن العماد ص456، والدر المختار 1: 415، ونفع المفتي ص237، والمراقي ص217.
(¬3) في المستدرك3: 83، والمعجم الكبير 9: 112.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 464