اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّادس: المياه:

د. إن كان للمائع ثلاثة أوصاف: كالخلّ له لون وطعم وريح، فإن ظهر منه وصف واحد فلا يضر، أما إن ظهر منه وصفان، فإنَّه يصير طاهراً غير مطهر للحدث، فيجوز إزالة النجاسة الحقيقية به، لكن لا يجوز الوضوء ولا الاغتسال به.
والماء المقيد طاهر غير مطهر للحدث، فيجوز إزالة النجاسة الحقيقية به عن الثوب والبدن، لكن لا يجوز الوضوء ولا الاغتسال به، فإنَّه لا يزيل النجاسة الحكمية (¬1).
3.ماء متنجِّس: وهو ماء أقلُّ من عشرةِ أذرع في عشرة أذرع وقعت فيه نجاسة ولم تغيره، أو غيرت صفته إن كان الماء أكثر منها أو جارياً.
فالماء الجاري: وهو ما يذهب بتبنة أو ورقة، ولا ينجس بوقوع النجاسة فيه قليلاً كان أو كثيراً ما دام جارياً، إلا إذا رأى أثر النجاسة فيه من تغيير طعمه أو لونه أو ريحه؛ لأنَّ النجاسة لا تستقر فيه مع جريان الماء، فعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه» (¬2)، وهو محمول على الماء الجاري.
والماء الراكد: وهو إما أن يكون قليلاً أو كثيراً:
فالقليل: وهو ما كانت مساحته أقل من عشرة أذرع في عشرة أذرع: أي ما يساوي: (25) متراً مربعاً مساحة سطح الماء، وعمق ما لا تبدو الأرض بالاغتراف منه.
¬__________
(¬1) ينظر: مراقي الفلاح ص26، وبدائع الصنائع 1: 15، وحلبي صغير ص37، والهدية العلائية ص39.
(¬2) في سنن ابن ماجه 1: 174، واللفظ له، وسنن الدارقطني 1: 30، ومصنف عبد الرزاق 1: 80.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 464