اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّادس: المياه:

إن خالط الماء جامدٌ طاهرٌ وأخرجه عن الرقة والسيلان أصبح طاهراً فقط، عن أم هانئ رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح بأعلى مكة، فأتيته فجاء أبو ذر بقصعة فيها ماء قلت: إني لأرى فيها أثر العجين، قالت: فستره أبو ذر - رضي الله عنه - فاغتسل، ثم ستر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا ذر - رضي الله عنه - فاغتسل» (¬1).
وزوال رقته: بأنَّ لا ينعصر عن الثوب.
وزوال سيلانه: بأن لا يسيل على الأعضاء سيلان الماء.
وإن خالطه مائع طاهر، فله أربع حالات:
أ. إن كان المائعُ لا وصف له يخالف الماء بلون أو طعم أو ريح: كالماء المستعمل: فإنَّ العبرة لغلبة الوزن، فإن اختلط لتران من الماء المستعمل بلتر من الماء المطلق لم يجز الوضوء ولا الاغتسال به، وإن استويا في الوزن، أخذ حكم المغلوب؛ احتياطاً، فلا يجوز الوضوء ولا الاغتسال به.
ب. إن كان للمائع وصفٌ واحد: كماء القرع وماء البطيخ، فإنَّ ماءها لا يخالف الماء المطلق إلا في الطعم، فإن ظهر هذا الوصف منه، فإنَّه يصير طاهراً غير مطهر للحدث، فيجوز إزالة النجاسة الحقيقية به، لكن لا يجوز الوضوء ولا الاغتسال به.
ج. إن كان للمائع وصفان: كاللبن فيه وصفان: اللون والطعم، ولا رائحة
له، فإن ظهر منه وصف واحد، فإنَّه يصير طاهراً غير مطهر للحدث، فيجوز إزالة النجاسة الحقيقية به، لكن لا يجوز الوضوء ولا الاغتسال به.
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 1: 119، وصحيح ابن حبان 3: 462. وينظر: عمدة الرعاية 1: 85.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 464