اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّاني: الوضوء:

ذلك الشَّيء لسقط؛ فإنَّ النَّوم الذي يكون حدثاً: هو النَّوم مضطجعاً أو متكئاً أو مستنداً، أمّا إذا نام متربعاً أو متوركاً أو نام في الصَّلاة قائماً أو راكعاً أو قاعداً أو ساجداً، فلا ينتقض وضوءه؛ لأنَّ النوم على هذه الهيئات لا يبلغ فيه الاسترخاء غايته؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - نام وهو ساجد حتى غط أو نفخ، ثم قام يصلى فقلت: يا رسول الله، إنَّك قد نمت، قال: إنَّ الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعاً، فإنَّه إذا اضطجع استرخت مفاصله» (¬1)، وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ» (¬2).
48. ... والقَيءُ مِلْءَ الفمِ والنَّومُ إذا ... أزَالَ مُسْكَةً وسُكْرٌ أَخَذَا

(و) ناقضه أيضاً: (القيء) من صفراء، أو علق، أو طعام، أو ماء، لا من بلغم نازل من الرأس، أو صاعد من الجوف إذا كان ذلك القيء، (مِلء الفم)، وهو أن يضبط عن أن يخرج من الفم بتكلف ومشقة، حتى لو لم يتكلف في كظمه لخرج من فمه، (و) ناقضه أيضاً: (النوم إذا) كان بحيث (أزال مُسكة) ما يمسك الأبدان من الغذاء والشراب، (و) ناقضه أيضاً: (سُكر أخذا) والألف للإطلاق، أي أخذ المتوضئ بحيث أدخل في مشيته تمايلا.
5.الإغماء والجنون والسُّكر؛ فهو ينقض الوضوء على أي هيئة كان؛ لأنَّه فوق النَّوم في الاسترخاء.
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 1: 111، وسنن أبي داود 1: 52، وسنن الدارقطني 1: 159.
(¬2) في سنن أبي داود 1: 52، وحسنه المنذري وابن الصلاح والنووي، كما في إعلاء السنن 1: 130.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 464