اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّاني: الوضوء:

(خرج) بمجرد بدوه، ولو لم يسل، (و) ناقضه أيضاً: (الدَّم) إذا كان (عنه): أي عن الدم (الجُرح) اسم لموضع الجراحة (كالقيح): أي مثل، والدم القيح أيضاً، والصديد، (انفرج) يعني انفتح، فسال منه الدم، أو القيح، أو الصَّديد، وتجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير في الوضوء، أو الغسل.
3.القيء ملء الفم؛ سواء كان مِرَّةً (¬1)، أو طعاماً، أو ماءً، أو عَلَقاً (¬2)؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أصابه قيء أو رُعاف أو قَلَس (¬3) أو مذي، فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» (¬4)، وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: صدق أنا صببت له الدفع» (¬5).
ويشترط في القيء حتى يكون ناقضاً للوضوء: أن يكون ملء الفم، وحد ملء الفم: ما لا يمكن ضبطه إلا بكلفة.
4.النَّوم مضطجعاً (¬6)، أو متكئاً (¬7)، أو مستنداً إلى شيءٍ بحيث لو أزيل عنه
¬__________
(¬1) مِرَّة: أي صفراء، ينظر: رد المحتار 1: 93.
(¬2) العَلَق: لغة دم منعقد، لكن المراد به هنا سوداء محترقة وليس بدم حقيقة ينظر: رد المحتار 1: 93.
(¬3) القَلَس: ما خرج من البطن من طعام أو شراب إلى الفم. ينظر: المصباح ص513، وطلبة الطلبة ص8.
(¬4) في سنن ابن ماجه 1: 385، وقال التهانوي في إعلاء السنن 1: 113: مرسل صحيح الإسناد.
(¬5) في سنن الترمذي 1: 143.
(¬6) الاضطجاع: هو أن ينام واضعاً جنبيه على الأرض. ينظر: عمدة الرعاية 1: 76.
(¬7) الاتكاء: هو أن ينام متكئاً بأحد وركيه. ينظر: مجمع الأنهر 1: 20.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 464