تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: الوضوء:
أولاً: تعريف الوضوء:
لغةً: من الوضاءة: وهي النظافة، والحسن، والنقاوة، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «بركة الطَّعام الوضوء قبله والوضوء بعده» (¬1): أي الوضوء اللغوي وهو الغَسل.
وشرعاً: هو الغَسل والمَسح في أعضاء مخصوصة.
والغَسْل: هو إسالة المائع على المحل. والمسح: هو الإصابة.
فلو غَسَل أعضاء وضوئه ولم يسل الماء بأن استعمله مثل الدُّهن ـ أي الكريمات ـ لم يجز، ولو توضأ بالثلج ولم يقطر منه لا يجوز، ولو قطر قطرتان جاز؛ لوجود الإسالة (¬2).
والوضوء شرط لصحة الصلاة؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ ... } المائدة: 6؛ إذ أمر الله - عز وجل - بغسل الأعضاء الثلاثة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صلاةَ أحدِكم إذا أحدثَ حتَّى يتوضَأ» (¬3).
41. ... وَشَرْطُهَا مِنْ حَدَثٍ أَصْغَرَ قُلْ ... تَطْهِيرُهُ وَهْوَ الوُضوءُ يا رَجُلْ
(وشرطها): أي الصَّلاة أيضاً: (من حدث أصغر قل تطهيره) أي الحدث، (وهو): أي تطهيره، (الوضوء) مشتق من الوضاءة، وهي الحسن، (يا رجل) خطاب للغلام؛ لأنَّها كفايته، ولكن بطريق التفاؤل أو المجاز باعتبار ما يؤول إليه.
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 4: 281، والمستدرك 3: 699، وسنن أبي داود 3: 345، ومسند أحمد 5: 441.
(¬2) ينظر: طلبة الطلبة ص4 - 5، والاختيار 1: 12، والبدائع 1: 3، وحاشية عصام الدين ق6/أ.
(¬3) في صحيح البخاري 6: 2551، وصحيح مسلم 1: 204.
لغةً: من الوضاءة: وهي النظافة، والحسن، والنقاوة، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «بركة الطَّعام الوضوء قبله والوضوء بعده» (¬1): أي الوضوء اللغوي وهو الغَسل.
وشرعاً: هو الغَسل والمَسح في أعضاء مخصوصة.
والغَسْل: هو إسالة المائع على المحل. والمسح: هو الإصابة.
فلو غَسَل أعضاء وضوئه ولم يسل الماء بأن استعمله مثل الدُّهن ـ أي الكريمات ـ لم يجز، ولو توضأ بالثلج ولم يقطر منه لا يجوز، ولو قطر قطرتان جاز؛ لوجود الإسالة (¬2).
والوضوء شرط لصحة الصلاة؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ ... } المائدة: 6؛ إذ أمر الله - عز وجل - بغسل الأعضاء الثلاثة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صلاةَ أحدِكم إذا أحدثَ حتَّى يتوضَأ» (¬3).
41. ... وَشَرْطُهَا مِنْ حَدَثٍ أَصْغَرَ قُلْ ... تَطْهِيرُهُ وَهْوَ الوُضوءُ يا رَجُلْ
(وشرطها): أي الصَّلاة أيضاً: (من حدث أصغر قل تطهيره) أي الحدث، (وهو): أي تطهيره، (الوضوء) مشتق من الوضاءة، وهي الحسن، (يا رجل) خطاب للغلام؛ لأنَّها كفايته، ولكن بطريق التفاؤل أو المجاز باعتبار ما يؤول إليه.
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 4: 281، والمستدرك 3: 699، وسنن أبي داود 3: 345، ومسند أحمد 5: 441.
(¬2) ينظر: طلبة الطلبة ص4 - 5، والاختيار 1: 12، والبدائع 1: 3، وحاشية عصام الدين ق6/أ.
(¬3) في صحيح البخاري 6: 2551، وصحيح مسلم 1: 204.