اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

صحابتُه، وأنّ أفضلَ الصَّحابة: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليّ.
وكان بينَهم مَنْ يُفضِّلُ عليّاً على عثمان، أو يُفضِّلُ أبا بكر وعمر ثم يَتَوقَّفُ في التَّفضيل بين عثمان وعليّ، إلا أنَّ هذا الاختِلافَ انتهى، واستَقرَّ قولُ أهل السُّنّة على التَّرتيب السَّابق.
1ـ أبو بكر رضي الله عنه:
هو عبد الله بن أبي قحافة التَّيْميُّ القرشيّ، المُلقَّبُ بالصِّدِّيق؛ لأنَّه صَدَّقَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النبوّة من غير تَلَعثُم، وفي المعراج من غير تردُّد، وقد وصفه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصِّفة عندما صَعِدَ أُحُداً هو وأبو بكر وعُمَرُ وعُثمانُ، فرَجَفَ بهم، فقال عليه السَّلام: «اثبُتْ أُحُدُ، فإنَّما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان» (¬1)، والصِّدِّيقيّة مرتبةٌ تلي النُّبوّة، كما يدلُّ عليه قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69].
وهو رفيقُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الغار الذي ذكره اللهُ في قوله:} ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]، ومن فضائله الكثيرة قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أَمَنَّ الناسِ عليَّ في صُحبته وماله أبو بكر، ولو كنتُ مُتَّخِذاً خليلاً لاتَّخَذتُ أبا بكر خليلاً، ولكنْ أُخوَّةُ الإسلام» (¬2).
2ـ عمر رضي الله عنه:
هو عمرُ بنُ الخطَّاب العَدَويُّ القرشيّ، المُلقَّب بالفاروق، ومن فضائله الكثيرة قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «بينا أنا نائمٌ أُتيتُ بقَدَحٍ من لَبَنٍ، فشَرِبتُ حتى إني لأرى
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3675).
(¬2) رواه البخاري (3654)، ومسلم (2382).
المجلد
العرض
23%
تسللي / 464