اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

بالباطل من الدجل، وهو تمويه الشيء، (كن) يا أيها المكلَّف، (منتبهاً) أي مستيقظاً من نوم الغفلة، واحذر من ذلك، فلعلك تدرك زمانه، فإنه ما من نبي، إلا وقد أنذر قومه الدَّجال، فينبغي إنذار كل جيل لمن بعدهم من ذلك، وتحذيرهم تلك الفتنة العظيمة.
منزلة الصَّحابة والمفاضلة بينهم:
«صحابةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم خير صحابة لخير نبيّ، اختارهم اللهُ عزَّ وجلَّ لصُحْبة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - ونُصْرته، ورضيَهم لإقامة دينه، وجعلَهم لأُمّتِهِ قُدوةً، فقد نَدَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ إلى التَّمسُّك بهَدْيهم والجري على منهاجهم وسلوك سبيلهم، وأثنى الله تبارك وتعالى على الصَّحابة في كتابه الكريم، فقال: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم} [التوبة: 100].
والصَّحابةُ أفضلُ هذه الأُمَّة، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير النَّاس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (¬1).
وحبُّ الصَّحابة من علامات الإيمان، وبُغضُهم من علامات النفاق، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الأنصار: «الأنصارُ لا يُحبُّهم إلا مُؤمِن، ولا يُبغِضُهم إلا مُنافِق، فمَنْ أحبَّهم أحبَّه الله، ومَنْ أبغَضَهم أبغَضَه الله» (¬2).
ومذهبُ أهل السُّنّة والجماعة أنَّ أفضلَ هذه الأُمَّة بعد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هم
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2652)، ومسلم (2533).
(¬2) رواه مسلم (3783).
المجلد
العرض
22%
تسللي / 464