تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين
ويكونُ فيها ما يُخالِفُ العادة.
وهي عشرةُ علامات وردت في حديث حذيفة بن أسيد الغفاريّ قال: «اطَّلعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تَذاكَرون؟ قالوا: نذكرُ السَّاعة، قال: إنها لن تقومَ حتى تروا قبلَها عشرَ آيات، فذكرَ الدُّخان، والدّجّال، والدَّابّة، وطلوعَ الشَّمسِ من مغربها، ونزولَ عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خَسْف بالمشرق، وخَسْف بالمغرب، وخَسْف بجزيرة العرب، وآخرُ ذلك نارٌ تخرج من اليمن، تَطرُدُ النَّاسَ إلى محشرهم» (¬1).
ومذهبُ أهل السُّنّة والجماعة في هذه الأمور التَّصديقُ بها؛ لأنَّها أمور ممكنةٌ عقلاً، وجاء بها الخبرُ الصَّادق، فيجبُ التَّصديقُ بها بحسب أدلّتها، وذلك:
ـ أن بعضَها قد وردت فيه الأدلة القطعيةُ فالواجبُ فيه التَّصديقُ الجازم، أي: الإيمان، ومن ذلك: يأجوج ومأجوج، فقد ورد في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُون. وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِين} [الأنبياء: 96 - 97]، والدَّابة، فقد وردت في قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُون} [النمل: 82].
ـ وبعضَها وردت فيه أحاديثُ آحاد صحيحة، فالواجبُ فيه التصديقُ الظنيّ، كالخسوف الثلاثة.
ـ وبعضَها وردت فيه أحاديثُ متواترة تواتراً معنويّاً، كخروج الدجّال
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2901).
وهي عشرةُ علامات وردت في حديث حذيفة بن أسيد الغفاريّ قال: «اطَّلعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تَذاكَرون؟ قالوا: نذكرُ السَّاعة، قال: إنها لن تقومَ حتى تروا قبلَها عشرَ آيات، فذكرَ الدُّخان، والدّجّال، والدَّابّة، وطلوعَ الشَّمسِ من مغربها، ونزولَ عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خَسْف بالمشرق، وخَسْف بالمغرب، وخَسْف بجزيرة العرب، وآخرُ ذلك نارٌ تخرج من اليمن، تَطرُدُ النَّاسَ إلى محشرهم» (¬1).
ومذهبُ أهل السُّنّة والجماعة في هذه الأمور التَّصديقُ بها؛ لأنَّها أمور ممكنةٌ عقلاً، وجاء بها الخبرُ الصَّادق، فيجبُ التَّصديقُ بها بحسب أدلّتها، وذلك:
ـ أن بعضَها قد وردت فيه الأدلة القطعيةُ فالواجبُ فيه التَّصديقُ الجازم، أي: الإيمان، ومن ذلك: يأجوج ومأجوج، فقد ورد في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُون. وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِين} [الأنبياء: 96 - 97]، والدَّابة، فقد وردت في قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُون} [النمل: 82].
ـ وبعضَها وردت فيه أحاديثُ آحاد صحيحة، فالواجبُ فيه التصديقُ الظنيّ، كالخسوف الثلاثة.
ـ وبعضَها وردت فيه أحاديثُ متواترة تواتراً معنويّاً، كخروج الدجّال
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2901).