اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الأول: ما هي أكمل الصّفات في الزوجة؟

بالإسلام، فلا يُعير انتباهاً لأمثال هذه الظّواهر، وإنّما يهتم بباطن مَن يأتيه خاطباً وهو تدينُه وخلقُه.
فالغاية من الزواج هو تحقيق الاجتماع والوفاق بين الزوجين، والمهر والزفاف كلّها وسائل لتحقيق هذه المقصد، فإن أصبحنا نُغالي بها أصبحت مقصداً بنفسها، وبدل أن تكون وسيلة لإيجاد النكاح تصبح مانعة من تحققه.
وبالتالي علينا أن نقتصر فيها على ما لا يمنع النكاح، فلا نُبالغ في شيء من متطلبات النكاح، بل نلغي كل ما هو زائد؛ لأنّها من المباهاة والمفاخرة المُحرّمة، وهي سَتحرمنا من أدنى حقوقنا من حصول التّزاوج بيننا.
ويجب على أهل الصلاح والعقلاء في المجتمع وأهل الإرادات القوية السَّعي الدؤوب في عدم الخضوع لأعراف المجتمع الفاسدة المانعة لتحقق النكاح لكلّ مَن يرغب به؛ لطقوس ابتدعها العرف ولا يرضى بها عقل ولا دين.
وهذه المغالاة في المهور وتكاليف الزواج تَحرمنا من بركة النكاح والمرأة؛ لأن بركة المرأة بيُسر تكاليف زواجها وعيشها، فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من يمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها» قال عروة: أن يتيسر رحمها للولادة، وأنا أقول من عندي ومن شؤمها تعسير أمرها وكثرة صداقها (¬1).
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 6: 77، والمستدرك 2: 197 وصححه الحاكم، والمعجم الأوسط 4: 62، والمعجم الصغير ص285، وسنن البيهقي الكبير 7: 235، وصحيح ابن حبان 9: 405.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 463