البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج
الجانب الخامس: الخلع:
3.عدم إسقاط الخلع حقوق غيرهما، فإن العوضَ المذكور في الخُلع إن كان من خالص حقِّ الزوجين وأسقط صاحبُ الحقِّ حقَّه جاز، وإن كان من حقوق غيرهما فلا يملكان إسقاطه وجعله بدلاً للخلع وإن اتّفقا عليه، كسقوط حق الحضانة وغيرها.
وإذا اختلعت من زوجها بشرط أن تنفقَ على الولد مدّة معيَّنة معلومة، فإن كانت قادرةً على ذلك بأن كانت موسرة صحّ، وتلزم بالإنفاق عليه حسب الشرط، وإن كانت غير قادرة على الإنفاق عليه بأن كانت معسرة، وطالبته بنفقة ولده أجبر عليها؛ لأن النفقةَ وإن كانت من حقوق الولد ولزم الأب إن كان الولد فقيراً إلا أن الأمّ إذا التزمت بها فإن أمكن تنفيذ هذا الالتزام بدون ضرر الصغير بأن كانت موسرة حكمنا بصحّة هذا الالتزام؛ لعدم الضرر، وإن لم يمكن التنفيذ إلا بضرر يلحق الصغير ألغينا هذا الالتزام بالنسبة للولد، وإن كان باقياً بالنسبة لها؛ ولذا قالوا: إنه يجبر عليها ولا تسقطُ عن الأمّ، بل تكون ديناً له في ذمّتها يأخذها منها إذا أيسرت (¬1).
4.تسقط حقوق الزواج بالخلع المترتّبة على عقد الزواج، فلو لم تكن مترتّبة عليه لا تسقط، فإذا أقرضَ أحدُ الزوجين الآخرَ مبلغاً معلوماً فلا يسقط، وأن تكون ثابتة وقت حصول الخلع، وبناء عليه فلا تسقط نفقة العدّة والسكنى التي تعقب الخلع؛ لأنها وإن كانت مترتّبة على النكاح الذي حصل الخلع بواسطته، إلاَّ أنها ليست ثابتة وواجبة وقت الخلع؛ إذ هي لا تثبت ولا
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 408 - 409، وبهجة المشتاق ص151، والفوائد العلية ص151.
وإذا اختلعت من زوجها بشرط أن تنفقَ على الولد مدّة معيَّنة معلومة، فإن كانت قادرةً على ذلك بأن كانت موسرة صحّ، وتلزم بالإنفاق عليه حسب الشرط، وإن كانت غير قادرة على الإنفاق عليه بأن كانت معسرة، وطالبته بنفقة ولده أجبر عليها؛ لأن النفقةَ وإن كانت من حقوق الولد ولزم الأب إن كان الولد فقيراً إلا أن الأمّ إذا التزمت بها فإن أمكن تنفيذ هذا الالتزام بدون ضرر الصغير بأن كانت موسرة حكمنا بصحّة هذا الالتزام؛ لعدم الضرر، وإن لم يمكن التنفيذ إلا بضرر يلحق الصغير ألغينا هذا الالتزام بالنسبة للولد، وإن كان باقياً بالنسبة لها؛ ولذا قالوا: إنه يجبر عليها ولا تسقطُ عن الأمّ، بل تكون ديناً له في ذمّتها يأخذها منها إذا أيسرت (¬1).
4.تسقط حقوق الزواج بالخلع المترتّبة على عقد الزواج، فلو لم تكن مترتّبة عليه لا تسقط، فإذا أقرضَ أحدُ الزوجين الآخرَ مبلغاً معلوماً فلا يسقط، وأن تكون ثابتة وقت حصول الخلع، وبناء عليه فلا تسقط نفقة العدّة والسكنى التي تعقب الخلع؛ لأنها وإن كانت مترتّبة على النكاح الذي حصل الخلع بواسطته، إلاَّ أنها ليست ثابتة وواجبة وقت الخلع؛ إذ هي لا تثبت ولا
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 408 - 409، وبهجة المشتاق ص151، والفوائد العلية ص151.