البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج
الجانب الخامس: الخلع:
عوضاً قليلاً كان أو كثيراً؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً. وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} (¬1)، والآية نصٌّ على كراهة أخذ العوض، ومع هذا لو أخذ العوض جاز؛ لأن النهي لمعنى في غيره، وهو زيادة الإيحاش، فلا يعدم مشروعيته كالبيع وقت النداء يوم الجمعة يجوز ويكره (¬2).
ب. أن يكون من جهة الزَّوجة؛ بأن استعصت عليه ولم تمتثل أوامره وأبغضته (¬3) وطلبت الفرقة، فإنّه يكره للزوج أخذ الزيادة (¬4) على ما أعطاها؛
¬__________
(¬1) من سورة النساء، الآية (21).
(¬2) والقول بالكراهة هو ما عليه المتون وعامة الكتب، كما في الهداية 2: 14، البناية 4: 661، وفتح باب العناية 2: 144، والاختيار 3: 201، ودرر الحكام 1: 390، وغيرها.
واستظهر ابن الهمام في فتح القدير 4: 216 وابن نجيم في البحر الرائق 4: 83 وصاحب النهر 2: 436، والشرنبلالي في الشرنبلالية 1: 390 وابن عابدين في رد المحتار 2: 560 - 561 في أن الحقّ بالأخذ في هذه الحالة حرام قطعاً؛ لقوله تعالى: {فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً}، ولا يعارض بالآية الأخرى، {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]؛ لأن تلك إذا كان النشوز من قبله فقط.
(¬3) ينظر: البناية 4: 661.
(¬4) هذه رواية الأصل، وعليها التعويل في مختصر القدوري ص78، والمختار3: 201، والنقاية 2: 144، وبداية المبتدي 2: 14، والملتقى ص66.
لكن رواية الجامع الصغير ص216: أنه يطيب له الزيادة؛ لقوله - جل جلاله -: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]؛ لأنه إذا جاز أخذ ما اتّفقا عليه ولو كَثُرَ عند حصول النشوز منهما؛ فلأن يجوز عند حصوله منها وحدها من باب أولى، ومشى عليها في الكنْز ص59، والتنوير ص76.
ووفق بينهما بأن تحمل رواية الأصل على الكراهة التحريمية ورواية الجامع على التنزيهية، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 561.
وقال ابن الهمام في فتح القدير 4: 218: وعلى هذا فيظهر كون رواية الجامع أوجه. نعم يكون أخذ الزيادة خلاف الأولى، ويكون محمل منعه - صلى الله عليه وسلم - ثابتاً من أن يزداد الحمل على ما هو الأولى وطريق القرب إلى الله سبحانه, والله أعلم.
ب. أن يكون من جهة الزَّوجة؛ بأن استعصت عليه ولم تمتثل أوامره وأبغضته (¬3) وطلبت الفرقة، فإنّه يكره للزوج أخذ الزيادة (¬4) على ما أعطاها؛
¬__________
(¬1) من سورة النساء، الآية (21).
(¬2) والقول بالكراهة هو ما عليه المتون وعامة الكتب، كما في الهداية 2: 14، البناية 4: 661، وفتح باب العناية 2: 144، والاختيار 3: 201، ودرر الحكام 1: 390، وغيرها.
واستظهر ابن الهمام في فتح القدير 4: 216 وابن نجيم في البحر الرائق 4: 83 وصاحب النهر 2: 436، والشرنبلالي في الشرنبلالية 1: 390 وابن عابدين في رد المحتار 2: 560 - 561 في أن الحقّ بالأخذ في هذه الحالة حرام قطعاً؛ لقوله تعالى: {فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً}، ولا يعارض بالآية الأخرى، {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]؛ لأن تلك إذا كان النشوز من قبله فقط.
(¬3) ينظر: البناية 4: 661.
(¬4) هذه رواية الأصل، وعليها التعويل في مختصر القدوري ص78، والمختار3: 201، والنقاية 2: 144، وبداية المبتدي 2: 14، والملتقى ص66.
لكن رواية الجامع الصغير ص216: أنه يطيب له الزيادة؛ لقوله - جل جلاله -: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]؛ لأنه إذا جاز أخذ ما اتّفقا عليه ولو كَثُرَ عند حصول النشوز منهما؛ فلأن يجوز عند حصوله منها وحدها من باب أولى، ومشى عليها في الكنْز ص59، والتنوير ص76.
ووفق بينهما بأن تحمل رواية الأصل على الكراهة التحريمية ورواية الجامع على التنزيهية، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 561.
وقال ابن الهمام في فتح القدير 4: 218: وعلى هذا فيظهر كون رواية الجامع أوجه. نعم يكون أخذ الزيادة خلاف الأولى، ويكون محمل منعه - صلى الله عليه وسلم - ثابتاً من أن يزداد الحمل على ما هو الأولى وطريق القرب إلى الله سبحانه, والله أعلم.