البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج
الجانب الثّاني: النّظرة الشّرعية للعلاقة بين الجنسين قبل الزّواج؟
ورجّح لنا أحد الجانبين، فقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَن عَشِقَ وكتم وعفّ ومات، فهو شهيد» (¬1).
ومعنى ذلك إن حصل العشق فعلاً من طرف لآخر بغض النظر عن سببه هل كان بسبب قرابة أو جوار أو دارسة أو عمل أو غيره فإنه في هذا الموضع لا يهمنا تفحيص ذلك؛ لأنه يحتاج إلى تفصيل وبيان خاصّ ليس هنا محله، وإنما الذي يهمنا أنه لو حصل هذا، فإن الحديث يرشدنا أن عليه أن يكتم ذلك ويعفّ حتى لو مات كاتماً عفيفاً فإنه شهيد بذلك، فيا هل ترى ما هو السبب لهذا الكتمان وهذه العفة، ولِمَ نال بها درجة الشهادة؟
يبدو لي والله أعلم أنّ في الكتمان والعفة إشارة لما سبق أن ذكرناه من شوق وميل وإعجاب كل من الجنسين ببعضهما فلا يعني حصوله هو المجاهرة به والسير في الطرق المحظورة بحجة حصوله، بل هو محض وهم وخيال ينبغي دفعه والابتعاد عنه.
لكنه رغم هذه الإشارة فإنّه يقرر جازماً أن من حصل منه هذا العشق فعلاً، فإن عليه أن يكتم هذا؛ لأمور منها:
¬__________
(¬1) أفرد الحافظ السيد أحمد الصديق الغماري هذا الحديث بكتاب خاص في إثباته سمّاه: درء الضعف عن حديث من عشق فعفّ.
ومعنى ذلك إن حصل العشق فعلاً من طرف لآخر بغض النظر عن سببه هل كان بسبب قرابة أو جوار أو دارسة أو عمل أو غيره فإنه في هذا الموضع لا يهمنا تفحيص ذلك؛ لأنه يحتاج إلى تفصيل وبيان خاصّ ليس هنا محله، وإنما الذي يهمنا أنه لو حصل هذا، فإن الحديث يرشدنا أن عليه أن يكتم ذلك ويعفّ حتى لو مات كاتماً عفيفاً فإنه شهيد بذلك، فيا هل ترى ما هو السبب لهذا الكتمان وهذه العفة، ولِمَ نال بها درجة الشهادة؟
يبدو لي والله أعلم أنّ في الكتمان والعفة إشارة لما سبق أن ذكرناه من شوق وميل وإعجاب كل من الجنسين ببعضهما فلا يعني حصوله هو المجاهرة به والسير في الطرق المحظورة بحجة حصوله، بل هو محض وهم وخيال ينبغي دفعه والابتعاد عنه.
لكنه رغم هذه الإشارة فإنّه يقرر جازماً أن من حصل منه هذا العشق فعلاً، فإن عليه أن يكتم هذا؛ لأمور منها:
¬__________
(¬1) أفرد الحافظ السيد أحمد الصديق الغماري هذا الحديث بكتاب خاص في إثباته سمّاه: درء الضعف عن حديث من عشق فعفّ.