اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الثّاني: النّظرة الشّرعية للعلاقة بين الجنسين قبل الزّواج؟

أ. أنه - جل جلاله - عدَّ النساء من الشهوات المحبوبة للرجال، فقال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} [آل عمران: 14].
ب. أنه عبَّر - جل جلاله - عنهما بالنفس الواحدة؛ لتمام الانسجام الحاصل بينهما؛ ولعدم تكامل الإنسان في تلبية حاجياته إلا باجتماعهما، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً} [النساء: 1]، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً} [الأعراف: 189].
ج. أنه - عز وجل - بيَّن أن السكن والاستقرار والراحة يكون بالتقاء الجنسين، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].
إذا استحضرنا هذا فإنّ انتباه واهتمام وميل كل من الجنسين إلى الآخر أمر طبيعي، جُبلنا وفُطرنا عليه ليستمر الوجود البشري، ولا استنكار لذلك، وإن من أعظم ما تتميّز به الشريعة الربانية المنسجمة مع الفطرة البشرية أنها نظّمت العلاقة ما بين هذين الطرفين؛ لأن في ترك اجتماعهما بلا حدود وقيود ما لا تُحمد عقباه بتحقق الظلم على البشرية، ومن صوره:
أ. إن في اتصالهما لا بد من حصول التوالد الذي من أجله جعل الاشتياق بينهما، وهذا التناسل يحتاج إلى العناية والاهتمام، ولا يكون ذلك حقيقة إلا بوجود أب وأم ينعم في الحياة بينهما حتى تتكامل حاجاته النفسية
المجلد
العرض
6%
تسللي / 463