البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج
الجانب الثالث: هل يباح زواج القريبة:
فما وجد من النهي لا يقابل هذا الوضوح في الإباحة الواردة في القرآن الكريم وتطبيق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - له؛ لأنه في ألفاظ لا تثبت عن الحضرة النبوية، أو بحديث فيه اختلافٌ كبيرٌ في ثبوته كما سبق.
وأقصى ما يستفاد من ذلك عدم استحباب المبالغة في زواج القرابة بحيث لا يزوِّجون غيرهم ولا يتزوَّجون من غيرهم، ويؤيد ذلك ما «روى إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة قال: قال عمر - رضي الله عنه - لآل السائب: قد أضوأتم فأنكحوا في النوابغ. قال الحربي: يعني تزوجوا الغرائب» (¬1)؛ إذ يستفاد منه أن آل السائب كانوا يقتصرون على زواج الأقارب حتى ضعف نسلهم، فأمرهم عمر - رضي الله عنه - أن يتزوّجوا من الغريبات؛ ليقوُّوه.
ثانياً: رأي الفقهاء في زواج القريبة:
روى ابن يونس في تاريخ الغرباء في ترجمة الشافعي عن شيخ له عن المزني, عن الشافعي قال: أيما أهل بيت لم يخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم كان في أولادهم حمق (¬2).
ولعلّ مستند الشافعي - رضي الله عنه - في كلامه إلى ما «كانت العرب تزعم أن الولد يجيء من القريبة ضاوياً لكثرة الحياء بين الزوجين لكنه يجيء على طبع قومه من الكرم» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: تلخيص الحبير 3: 304، وجواهر الأخبار: 84.
(¬2) ينظر: جواهر الأخبار: 84، ومغني المحتاج 4: 206، وشرح منهج الطلاب 4: 119.
(¬3) ينظر: المصباح المنير ص366.
وأقصى ما يستفاد من ذلك عدم استحباب المبالغة في زواج القرابة بحيث لا يزوِّجون غيرهم ولا يتزوَّجون من غيرهم، ويؤيد ذلك ما «روى إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة قال: قال عمر - رضي الله عنه - لآل السائب: قد أضوأتم فأنكحوا في النوابغ. قال الحربي: يعني تزوجوا الغرائب» (¬1)؛ إذ يستفاد منه أن آل السائب كانوا يقتصرون على زواج الأقارب حتى ضعف نسلهم، فأمرهم عمر - رضي الله عنه - أن يتزوّجوا من الغريبات؛ ليقوُّوه.
ثانياً: رأي الفقهاء في زواج القريبة:
روى ابن يونس في تاريخ الغرباء في ترجمة الشافعي عن شيخ له عن المزني, عن الشافعي قال: أيما أهل بيت لم يخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم كان في أولادهم حمق (¬2).
ولعلّ مستند الشافعي - رضي الله عنه - في كلامه إلى ما «كانت العرب تزعم أن الولد يجيء من القريبة ضاوياً لكثرة الحياء بين الزوجين لكنه يجيء على طبع قومه من الكرم» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: تلخيص الحبير 3: 304، وجواهر الأخبار: 84.
(¬2) ينظر: جواهر الأخبار: 84، ومغني المحتاج 4: 206، وشرح منهج الطلاب 4: 119.
(¬3) ينظر: المصباح المنير ص366.