اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وَأَمَّا مَسْحُهُ وَجْهَة بِيَدَيْهِ فَلَيْسَ عَنْهُ فِيهِ إلَّا حَدِيثٌ أَو حَدِيثَانِ لَا يَقُومُ بِهِمَا حُجَّةٌ. [٢٢/ ٥١٩]

٩٤١ - من سأل غيره الدعاء لنفع ذلك الغير أو نفعهما أثيب، وإن قصد نفع نفسه فقط نُهي عنه؛ كسؤال المال، وإن كان لا يأثم.
وقال شَيْخُنَا أَيْضًا في "الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ": لَا بَأْسَ بِطَلَبِ الدُّعَاءِ بَعْضُهُم من بَعْضٍ، لَكِنَّ أَهْلَ الْفَضْلِ يَنْوُونَ بِذَلِكَ أَنَّ (^١) الذي يَطْلُبُونَ منه الدُّعَاءَ إذَا دَعَا لهم كان له من الْأَجْرِ على دُعَائِهِ لهم أَعْظَمُ من أَجْرِهِ لو دَعَا لِنَفْسِهِ وَحْدَهَا.

٩٤٢ - إنَّ مَطْلُوبَ الْعَبْدِ إنْ كَانَ مِنَ الْأمُورُ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إلَّا اللهُ تَعَالَى؛ مِثْلُ أَنْ يَطْلُبَ شِفَاءَ مَرِيضِهِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَالْبَهَائِم، أَو وَفَاءَ دَيْنِهِ مِن غَيْرِ جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ، أو عَافِيَةَ أَهْلِهِ وَمَا بهِ مِن بَلَاءِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَانْتِصَارَهُ عَلَى عَدُوِّهِ … وَأَمْثَالَ ذَلِكَ: فَهَذ الأمُورُ كُلُّهَا لَا يَجُوزُ أَنْ تُطْلَبَ إلَّا مِن اللهِ تَعَالَى.
وَمَن سَألَ ذَلِكَ مَخْلُوقًا كَائِنًا مَن كَانَ فَهُوَ مُشْرِكٌ بِرَبِّهِ.
وَأَمَّا مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ: فَيَجُوزُ أَنْ يُطْلَبَ مِنْهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ دُونَ بَعْضٍ، فَإِنَّ "مَسْألَةَ الْمَخْلُوقِ" قَد تَكُونُ جَائِزَةً وَقَد تَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْهَا.
ويُشْرَعُ لِلْمُسْلِم أَنْ يَطْلُبَ الدُّعَاءَ مِمَن هُوَ فَوْقَهُ وَمِمَن هُوَ دُونَهُ، فَقَد رُوِيَ طَلَبُ الدُّعَاءِ مِنَ الْأُعْلَى وَالْأَدْنَى؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- عُمَرَ -﵁- إلَى الْعُمْرَةِ "لَا تَنْسَنَا مِن دُعَائِك يَا أَخَي" (^٢).
_________
(^١) في الأصل: (لكن أهل الفضل يفوزون بذلك، إذ الذي يطلبون .. والجامع نسب هذا النقل إلى الاختيارات)، ولم أجده فيه، بل في مختصر الفتاوى (٥/ ٣٧٤)، والمثبت من الاختيارات (ص ١٥٧)، والفروع (٢/ ٤٥٧).
(^٢) رواه الترمذي وقال: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ"، وأبو داود (١٤٩٨)، وابن ماجه (٢٨٩٤)، وصعَّفه الألباني في ضعيف أبي داود (٢٦٤).
860
المجلد
العرض
96%
الصفحة
860
(تسللي: 854)